يكون شرطًا فيما ليس مؤثرًا، نحو قولنا: الجوهر شرط في وجود العرض المخصوص لا في تأثيره [1] ، وكذلك قولنا: الفرج شرط في وجود [2] الزنا لا في تأثيره، وكذلك قولنا: الحياة شرط [في] [3] العلم مع أن العلم غير مؤثر، وكذلك قولنا: العلم شرط في الإرادة مع أن الإرادة غير مؤثرة؛ لأنها مخصصة لا مؤثرة [4] [5] ، قال المؤلف: فهذه الصور كلها خارجة عن ضابط الإمام، فلذلك زدت أنا: ويلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم.
قال: وهذا غير جيد مني، لأن هذه الزيادة [6] مضافة/ 213/ إلى ضابط الإمام، فصار الحد باطلًا كما كان قبل الزيادة، وإنما قلنا: الكل باطل؛ لأن القيد الأول [7] الذي ذكره الإمام يلزم أن يوجد في جميع الشروط، وذلك لا يصح لما ذكرته من الأمثلة، بل الحد الصحيح ما ذكرته في فصل ما تتوقف عليه الأحكام [8] .
(1) "في تأثيره"زيادة في الأصل.
(2) "وجوب"في ز.
(3) ساقط من الأصل.
(4) "موثر"في ز.
(5) انظر: إحكام الآمدي 2/ 309، والعضد على ابن الحاجب 2/ 145، والمسطاسي ص 15، وشرح حلولو ص 219.
(6) "الزياد"في الأصل.
(7) "الأولى"في ز.
(8) انظر: شرح القرافي ص 261، 262، وقد اختصره الشوشاوي واختار منه الزبدة؛ حيث في الشرح زيادة تفصيل، بل أدرج فيه الشوشاوي كلمات لتقويم العبارة بعد الاختصار كما هو صنيعه في غالب النقول. وانظر: المسطاسي ص 15.