وقال آخر [1] :
[و] [2] لا عيب فينا غير أن سيوفنا ... بهن فلول من قُرَاع الكتائب [3]
فإن الفلول [4] من قراع الكتائب ليس بعيب، فإنه يمدح قومه بالشجاعة وعدم الفرار عند اللقاء [5] .
وقال آخر:
وبلدة ليس بها أنيس ... الا اليَعَافِيْر وإلا العِيْس [6]
أمسى سقام خلاء لا أنيس به ... إلا السباع ومر الريح [7] باَلغرف [8]
(1) قوله:"آخر"وهم؛ لأن البيت السابق للنابغة، ولعل الشوشاوي تابع المسطاسي، والمسطاسي أيضًا اعتمد على ما جاء في نسخ الاستغناء؛ حيث قال القرافي في الاستغناء: وقال غيره. انظر المسطاسي ص 128 من مخطوط مكناس رقم 352، والاستغناء ص 514. وقد نبه محققه لهذا.
(2) ساقط من الأصل.
(3) قاله النابغة يمدح عمرو بن الحارث الأعرج، من قصيدة مطلعها:
كليني لهَمّ يا أميمة ناصب ... وليل أقاسيه بَطيء الكواكب
والرواية المشهورة والتي فيها الديوان، ولا عيب فيهم غير أنَ سيوفهم .. البيت.
فانظر: ديوان النابغة/ 6، والزاهر لابن الأنباري 1/ 383.
(4) "فلول"في ز.
(5) أجيب عن الاستدلال بهذا البيت: بأنه يجوز كونه متصلًا؛ لأن الفلول عيب في نفسه، وإنما يمدح بسببه، فهو استثناء من الجنس.
انظر: التبصرة ص 167، والعدة 2/ 677، وإحكام الآمدي 2/ 296، والاستغناء ص 516.
(6) أجيب عن الاستدلال به: باحتمال كونه متصلًا، لأن اليعافير والعيس من جملة ما يستأنس به، فيكون استثناء من الجنس، انظر: العدة 2/ 677، والمحصول 1/ 3/ 52، الاستغناء ص 516.
(7) "الرياح"في ز.
(8) البيت لأبي خُراش الهذلي، وسقام: واد بالحجاز من أرض هذيل، ويروى: إلا =