فهرس الكتاب

الصفحة 1998 من 3461

وإنما الخلاف في كونه حقيقة أو مجازًا، والأقرب أنه مجاز.

يحتمل أن يكون المؤلف إنما سكت عن الخلاف في جوازه، لضعف القول بمنعه وفساده [1] ، كما قال القاضي عبد الوهاب.

ويحتمل أن يقال: لم يسكت المؤلف عن الخلاف في جوازه، بل هو المشار إليه بقوله: وفيه خلاف؛ أي: وفي جواز استعماله خلاف.

واعلم أن استعمال المنقطع الذي هو محل الخلاف بين العلماء، هو [2] الاستثناء من غير الجنس نحو: رأيت القوم إلا حمارًا.

وأما الاستثناء من الجنس إذا حكم فيه بغير النقيض فلا خلاف في جواز استعماله، نحو: رأيت القوم إلا زيدًا لم أضربه [3] [4] .

(1) هذا الاحتمال الراجح، ويؤيده قول القرافي في الاستغناء ص 511، وما علمت أحدًا قال بذلك، بل الخلاف في كونه حقيقة أم لا. اهـ.

وقال العضد: لا نعرف خلافًا في صحته لغة.

قلت: راجع هوامش الصفحة السابقة تجد أن منع صحته مشهور الحنابلة وقول للشافعية، وحكاه أَبو يعلى، والباجي، وابن برهان، ويروى أيضًا عن محمد بن الحسن، وزفر، وابن خويز منداد.

انظر: العضد على ابن الحاجب 2/ 132.

(2) "وهو"في الأصل.

(3) "أضرب"في ز.

(4) يدل على هذا فهرسة العلماء لهذه المسألة؛ حيث إن غالب من بحثها من العلماء جعل العنوان"الاستثناء من غير الجنس".

راجع للإحالات تعليق رقم 1 و2 من الصفحة السابقة، وقد انتقد القرافي في الاستغناء هذه الفهرسة، بسبب عدم شمولها لجميع صور النزاع لخروج ما هو منقطع باعتبار الحكم لا باعتبار الجنس، ثم قال: بل ينبغي أن نفهرس المسألة بالاستثناء المنقطع حتى يشمل القسمين. اهـ. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت