قوله: (وأما الإمام فحكى إِجماع أهل [1] السنة على ذلك في"من"و"ما"ونحوهما [2] .
ش: المراد بنحو"من"و"ما": كل ما له حالتان: حالة من جهة اللفظ، وحالة من جهة المعنى؛ لأن لفظ"من"و"ما"مفرد مذكر، و [3] معناهما: جمع، والمراد بنحوهما [4] : كاللفظ المفرد المعرف باللام كقوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعْوا أَيْدِيَهُمَا} [5] ، وقوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا} [6] ومن ذلك: الذي والتي، ونحو ذلك مما له [7] لفظ مفرد ومعناه جمع،[قاله الباجي.
وإنما قال الإمام: يجوز التخصيص إلى الواحد في"من"و"ما"ونحوهما؛ لأن لفظه مفرد ومعناه جمع] [8] ، تارة يعتبر لفظه، وتارة يعتبر معناه، وتارة يعتبر لفظه ومعناه معًا.
فمثال اعتبار اللفظ: قوله تعالى: فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7)
(1) "أهل"ساقطة من أ.
(2) يقول الإمام فخر الدين: اتفقوا في ألفاظ الاستفهام والمجازاة على جواز انتهائها في التخصيص إلى الواحد.
انظر: المحصول ج 1 ق 3 ص 16.
(3) "الواو"ساقطة من ط.
(4) في ط:"بحوهما".
(5) آية رقم 38 من سورة المائدة.
(6) آية رقم 2 من سورة النور.
(7) في ط:"من كل ما له".
(8) ما بين المعقوفتين ساقط من ز.