حجة هذا القول بجواز التخصيص إلى الواحد: أن الجمع يطلق ويراد به الواحد، كما في قوله [1] : {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ} [2] ، قيل: الجامع [3] هو أبو سفيان، وهو المراد بالناس [4] .
الثاني: وكذلك المراد بالناس في قوله تعالى: {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} [5] .
قيل: المراد بالناس المحسودين هو: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [6] ، فإذا صح إطلاق لفظ [7] العموم على الواحد: صح التخصيص إلى الواحد.
(1) في ز:"في قوله تعالى".
(2) آية رقم 173 من سورة آل عمران.
(3) المثبت من ز وط، وفي الأصل:"الجمع".
(4) أي: المراد بالناس الثانية، أنها الناس الأولى فالمراد بها: الصحابي الجليل نعيم بن مسعود الغطفاني الذي أسلم في وقعة الخندق، وهو الذي أوقع الخلاف بين قريظة وغطفان وقريش يوم الخندق، فخالف بعضهم بعضًا، ورحلوا عن المدينة.
انظر ترجمته في: الإصابة 3/ 568، والاستيعاب 3/ 557.
وقد ذكر الشوكاني أن المراد بالناس الأولى في هذه الآية هو نعيم بن مسعود الأشجعي، والمراد بالناس الثانية في قوله: {إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ} أبو سفيان وأصحابه.
انظر: فتح القدير 1/ 400.
ويقول الزمخشري في تفسيره: فالناس الأولون المثبطون، والآخرون أبو سفيان وأصحابه.
انظر: الكشاف (1/ 441) .
(5) آية 54 من سورة النساء.
(6) انظر: شرح التنقيح للقرافي ص 225.
(7) المثبت من ز وط، وفي الأصل:"لفظ إطلاق".