العلى [1] في ذلك؛ لأن الله تعالى من الأشياء، لقوله تعالى: {قلْ أَيُ شَيْءٍ أَكبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ} [2] ولكن خصص العقل ذات الله تعالى وصفاته من متعلق هذا العموم؛ لأنه ليس بخالق لذاته وصفاته؛ لأن القدرة لا تتعلق بالواجب ولا بالمستحيل، ولا تتعلق إلا بالجائز؛ لأن ذات الله [3] وصفاته واجبة، وليست بجائزة، ولا مستحيلة.
وذلك أن أحكام العقل ثلاثة:
واجب، وجائز، ومستحيل [4] .
ولا تعلُّق للقدرة [5] بالواجب ولا بالمستحيل، بل تعلق القدرة خاص بالجائز خاصة، ولفظ الشيء يتناول كل موجود كان واجبًا، أو جائزًا، أو مستحيلًا، فقد [6] تناول لفظ الشيء ذات الله تعالى وصفاته، من جهة وضع اللغة، ولكن أخرج العقل ذلك من عموم اللفظ بعد دخوله في عموم اللفظ، هذا مذهب الجمهور [7] .
(1) "العلى"لم ترد في ز.
(2) آية 19 من سورة الأنعام.
(3) في ط وز:"تعالى".
(4) انظر: أحكام العقل في شرح التنقيح للمسطاسي ص 111.
(5) في ط:"ولا تتعلق القدرة"
(6) في ز:"وقد".
(7) انظر مذهب الجمهور في: شرح التنقيح للمسطاسي ص 11، مختصر ابن الحاجب 2/ 147، المحصول ج 1 ق 3 ص 111، الإحكام للآمدي 2/ 314، المستصفى 2/ 99، البرهان 1/ 408، 409، جمع الجوامع 2/ 24، نهاية السول 2/ 451، شرح الكوكب المنير 3/ 179، العدة 2/ 547، 548، مختصر البعلي ص 122، المسودة ص 118، تيسير التحرير 1/ 273، فواتح الرحموت 1/ 301، إرشاد الفحول ص 156.