قوله: (وهي: نحو من [1] عشرين صيغة) .
ش: صرح المؤلف بثماني عشرة صيغة، وسنذكرها واحدة بعد واحدة.
قوله: (قال الإِمام: وهي: إِما أن تكون موضوعة للعموم بذاتها نحو: كل، أو بلفظ يضاف إِليها كالنفي، ولام التعريف، والإِضافة، وفيه نظر) .
ش: يعني: أن الإمام فخر الدين نوع أدوات العموم نوعين:
أحد النوعين يفيد العموم بنفسه، أي: من غير إضافة شيء إليه، نحو:"كل"، و"جميع"، و"من"، و"ما".
والنوع الآخر: إنما يفيد العموم بإضافة شيء إليه [2] أي يفيد العموم بضميمة شيء إليه كحرف النفي، وحرف التعريف، والإضافة.
فقولك في النفي: لا رجل في الدار يفيد العموم، فلولا حرف النفي لما أفاد العموم؛ لأنه لو سقط [3] منه حرف النفي لم يفد العموم؛ لأنه لم يبق إلا مطلق النكرة، وهو لا يفيد العموم.
وقولك [4] في حرف التعريف: اقتلوا المشركين، يفيد العموم، فلو سقط منه حرف التعريف لم يفد العموم؛ لأنه لم يبق حينئذ إلا الجمع المنكّر وهو لا يفيد العموم.
وقولك في الإضافة: عبيدي أحرار يفيد العموم بسبب الإضافة، فلو
(1) "من"ساقطة من أوخ وش.
(2) ذكر الإمام فخر الدين هذين النوعين باختصار في المحصول ج 1 ق 2 ص 516، وانظر: شرح التنقيح للقرافي ص 178.
(3) في ط:"اسقط".
(4) في ط:"فقولك".