الارتفاع مع بقاء المحل، فنحن نقول: يمكن ارتفاعهما من حيث الجملة؛ لأنهما يمكن ارتفاعهما مع ارتفاع المحل فنقول: العالم قبل وجوده لا متحرك ولا ساكن، ولا حي ولا ميت، ولا عالم ولا جاهل، فيصح الحد [1] .
ولكن هذا الذي قال المؤلف - رحمه الله - لا يحتاج إليه مع ما قدمنا، والله أعلم؛ لأنه قد قدمنا [2] أن قوله: ويمكن ارتفاعهما يعني: إذا كان بينهما واسطة.
قوله: (ومثلان وهما: اللذان لا يجتمعان، ويمكن ارتفاعهما مع تساوي [3] الحقيقة: كالبياض والبياض) .
ش: هذا هو المطلب الرابع.
قوله: (لا يجتمعان) أخرج به الخلافين.
وقوله: (ويمكن ارتفاعهما) أخرج به النقيضين.
وقوله: (مع تساوي الحقيقة) أخرج به الضدين.
فائدة: حصر المعلومات كلها في الأقسام المذكورة لا يخرج منها [4] شيء إلا ذات [5] الله تعالى، وصفاته [6] ؛ لاستحالة [7] العلم على واجب الوجود، فالله سبحانه مع العالم ليسا بنقيضين، ولا بضدين لوجودهما معًا، وليسا
(1) نقل المؤلف بالمعنى من شرح التنقيح للقرافي ص 98.
(2) في ط:"بينا".
(3) في ش:"مع التساوي في الحقيقة".
(4) في ز:"عنه".
(5) "ذات"لم ترد في ط.
(6) في ط:"وصفات ذاته".
(7) في ط:"استحالة".