والبياض فإن بينهما وسطًا، وهو سائر الألوان غيرهما [1] كالاحمرار، والاصفرار، والاخضرار.
ومثالهما أيضًا: الأكبر والأصغر، فهما: ضدان وبينهما الوسط، وهو: المساوي، وأما الضدان اللذان لا واسطة بينهما فلا يرتفعان معًا عن المحل المتصف بهما كالحركة والسكون، والحياة والموت، والعلم والجهل، وغير ذلك، فإن هذه المعاني لا تجتمع [2] على المحل الواحد [3] ولا ترتفع [4] عنه.
وهذا القسم مندرج في قوله أولًا [5] : (نقيضان، وهما اللذان لا يجتمعان ولا يرتفعان كوجود زيد وعدمه) .
فقوله إذًا: (ضدان) أراد بهما: إن كان [6] [بينهما] [7] وسط، وأما إن [8] لم يكن بينهما وسط [9] فهما النقيضان.
قال المؤلف في الشرح: كيف يقال في حد الضدين: يمكن ارتفاعهما مع أن الضدين كالحركة والسكون لا يمكن ارتفاعهما عن الجسم؟ وكذلك [10] الحياة والموت، لا يمكن ارتفاعهما عن الحيوان؟ وكذلك العلم والجهل لا يمكن ارتفاعهما عن الحي؟ قال: جوابه: أن إمكان الارتفاع أَعم من إمكان
(1) في ز:"لونان غيرهما".
(2) في ط:"لا يجتمع".
(3) "الواحد"ساقطة من ز.
(4) في ط:"يرتفع".
(5) "أولًا"ساقطة من ز.
(6) في ط وز:"إذا كان".
(7) المثبت من"ز"و"ط"وفي الأصل"بهما".
(8) في ط وز:"إذا لم يكن".
(9) "وسط"ساقطة من ز.
(10) في ط:"وكالدار"وهو خطأ.