فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 192

الى التقديم والتأخير نظرة أوسع وأكثر عمقًا فجاءت مادتهم أغزر وبحوثهم أخصب ولا يكاد يُستثنى من ذلك إلا عبد القاهر الذي أبدع في تحليل الأساليب البلاغية ونقل النحو من أحوال الإعراب والبناء الى المعاني التي تزخر بها العبارات وكانت نظريته في النظم من أحسن ما عرف النقد القديم والبلاغة العربية )) [1] .

وقد ذكر بعضهم أغراض التقديم والتأخير وزاد آخرون على العشرين سببًا وقد ذكر الزركشي خمسة وعشرين سببًا وهي: (( السبق في الزمان والوجود، والتقدم بالذات مثل الواحد على الاثنينية، والتقدم بالعلة والسببية، والتقدم بالرتبة مثل السمعيع على العليم، والتقدم بالداعية والتقدم للشرف والغلبة والكثرة وسبق ما يقتضي تقويمهُ ومراعاة اشتقاق اللفظ، وللحث عليهِ والاهتمام عند المخاطب، وللتشبيه على انه مطلق لا مقيد، وللتشبيه على ان السبب مرتب، والتنقل والترقي، ومراعاة الافراد، والتحذير منه، والتنقير عنه، والتعجب من شأنه، والتخويف منه وكونهُ أدلّ على القدرة وقصد الترتيب، وخفة اللفظ، ورعاية الفواصل ) ) [2] .

وذكر السيوطي عشرة من أسباب التقديم، ذكرها في أكثر من مؤلفٍ [3] ، ووضح بعض البلاغيين بعضًا من الأغراض دون غيرها كالتقدم للشرف أو تقدم الأفضل [4] .

(1) معجم المصطلحات البلاغية وتطورها: 329.

(2) البرهان في علوم القرآن: 3/ 239 وما بعدها.

(3) ينظر الاتقان في علوم القرآن: 1/ 13، 14، 15، ومعترك الأقران: 1/ 131 وما بعدها.

(4) ينظر الطراز، للعلوي: 2/ 74، 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت