فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 192

فقد عرفوا الجملة فقالوا: (( هي الصورة اللفظية الصغرى أو الوحدة الكتابية الدنيا للقول أو للكلام الموضوع للفهم والإفهام ) ) [1] وغير ذلك من التعريفات التي وضعت لتحديد علاقة المسند إليه بالمسند [2] .

ومصطلح المسند إليه والمسند موجودان منذ عهد سيبويه [3] فقد استعمل سيبويه هذين المصطلحين غير انَّ من جاء بعدهُ من النحاة تركوا استعمال هذين المصطلحين واستعملوا مصطلحي المبتدأ والخبر والفعل والفاعل [4] .

اما البلاغيون فانهم (( أخذوهما وبنوا عليهما دراساتهم في علم المعاني فانحصرت في المسند والمسند إليه وما يتبعهما من ذكر وحذف وتقديم وقصر ) ) [5] فاذا ما تصفحنا الكتب البلاغية فاننا نرى ورود هذين المصطلحين مما أدى الى اختصاص البلاغة بهما.

وللتقديم والتأخير تأثير على نظم الكلام وسياقهِ وعلى الجملة ومما تتكون منه من مسند ومسند إليه، فلك ان تتسأل: لم اختيرت هذه الكلمة دون غيرها من مرادفاتها ومثيلاتها ومما يؤدي معناها ولماذا اخذت مكانها في الجملة الاسنادية فتقدمت أو تأخرت

(1) الالسنية العربية، ريمون طحان، تصدر بإشراف د. أنيس فريحة، دار الكتب اللبناني، بيروت، الطبعة الثانية، 1981: 44.

(2) ينظر نحو بلاغة جديدة، د. محمد عبد المنعم خفاجي، ود. عبد العزيز شرف، مكتبة غريب، دار غريب للطباعة: 235 - 236.

(3) ينظر الكتاب: 1/ 23.

(4) ينظر أساليب بلاغية (الفصاحة والبلاغة والمعاني) ، د. احمد مطلوب: 132.

(5) المصدر نفسه والصفحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت