فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 192

اما الخطيب القزويني فانه يرى أن (( المسؤول بها هو ما يليها فنقول(أضربت زيدًا) إذا كان الشك في الفعل نفسه وأردت بالاستفهام ان تعلم وجودهُ وتقول (أأنت ضربت زيدًا) إذا كان الشك في الفاعل من هو وتقول أزيدًا ضربت، إذا كان الشك في المفعول من هو )) [1] .

والتقديم بعد همزة الاستفهام موجود في الحديث النبوي الشريف، عن سعيد بن يزيد الازدي قال: (( سألتُ انس ابن مالك: أكان النبي(- صلى الله عليه وسلم -) يُصلي في نعليهِ؟ قال: نعم )) [2] .

فالسائل يسأل عن كون النبي يصلي في نعليه أم لا، فقدم (كان) ، فالظاهر ان سؤال السائل بعد موت النبي لأنه سأل بكان الدالة على المضي.

يقول فاضل السامرائي في تعليقه على (أأعطاك محمد الكتاب) (( فأنت تسأل أحصل هذا الأمر أي هل حصل إعطاء؟ ولو قلت: أمحمد اعطاك الكتاب؟) لكان السؤال عمن اعطاك الكتاب أهو محمد؟ أي ان الإعطاء حاصل في الجملة الثانية أي ان السائل يعلم ان شخصًا اعطاهُ الكتاب ولكن عندهً شك في المعطي فسأل عنهُ أهو محمد؟ )) [3] .

ومنهُ ما جاء في الحديث الشريف (( حانت الصلاة فجاء المؤذن الى أبي بكر فقال أتصلي بالناس فأقيم؟ قال: نعم، فصلى أبو بكر ) ) [4] . فسؤل المؤذن لم يكن عن أبي بكر بل عن فعله أي هل تصلي أم لا، لعدم وجود النبي بينهم، وقد كان يصلي بهم قبل رحيلهِ الى بني عمرو بن العوف.

(1) الايضاح: 1/ 228.

(2) صحيح البخاري: 1/ 108.

(3) معاني النحو: 2/ 470.

(4) صحيح البخاري: 1/ 174.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت