فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 192

7.النهي: وورد النهي في الحديث النبوي عن أبي بردة عن أبيه عن النبي (- صلى الله عليه وسلم -) قال: (( من مر في شيء من مساجدنا أو أسواقنا بنبل فيأخذ على نصالها ولا يعفر بكفهِ مسلمًا ) ) [1] ، فالرسول (- صلى الله عليه وسلم -) ينهي عن حالة معينة مضرة، قد تسبب أذىً للمسلمين خصوصًا في المسجد، وقد خص الرسول (- صلى الله عليه وسلم -) المساجد والأسواق بالذكر لازدحام هذين المكانين بالناس، وإذا لم يكن الشخص حذرًا في المرور في المسجد أو السوق فانهُ سيؤذي أحدًا من الناس.

والرسول (- صلى الله عليه وسلم -) ينهى عن هذه المسألة، والنهي بـ (لا) الناهية والفعل المضارع، وتقديم شبه الجملة بكفهِ، فهو يؤكد ان المسلم يجب ان يكون حذرًا فلا (يعقر) أي لا يكون سببًا في موت مسلم بسلاحهِ وان كان غير متعمد للأمر، فقد قدم (بكفهِ) على مسلمًا للتوضيح والتبيين.

8.العموم: كقوله (- صلى الله عليه وسلم -) : (( ايما رجل أعتق أمرءًا مسلمًا استنقذ الله بكل عضو منهُ من النار عضوًا ) ) [2] .

ودلالة العموم حاصلة بتقدم شبه الجملة (بكل عضو منهُ) على المفعول به (عضوًا) ، فالمسلم اذا اعتق عبدًا، من المستحب عند العلماء ان لا يشكو نقصًا في أعضاء جسمهِ كالعور أو الشكل، بل يكون سليمًا فينال معتقهُ عتقًا من النار، فكل عضو من أعضاء العبد يعتق الله به عضوًا من الذي أعتقهُ من النار [3] .

(1) صحيح البخاري: 1/ 122.

(2) المصدر نفسه: 3/ 188.

(3) ينظر ارشاد الساري: 5/ 531.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت