وجل النبي (- صلى الله عليه وسلم -) وأثنى عليه ثم قال: ما من شيء لم أكن أريتهُ إلا رأيته في مقامي حتى الجنة والنار )) [1] .
فتقديم اسم الجلالة (الله) لتعظيمه وهو المستحق للتعظيم على عباده فهو الخالق ومن واجبهم تعظيمه واعطاؤه حقه من العبادة بإتباع أوامره عز وجل وتبجيله بالقلب واللسان، وبالرغم من ان الفاعل هو النبي (- صلى الله عليه وسلم -) لكن (الله) حقهُ التعظيم على كل عباده بما فيهم أنبيائه، كما ان أسماء (رضي الله عنها) كانت مهتمة بمن وقع عليه الحمد والثناء فقدمتهُ على الفاعل، ولو كان الفاعل هو محط اهتمامها لقدمته على المفعول به ليأخذ مكانهُ الأصلي.
وقد يكون التعظيم للنبي (- صلى الله عليه وسلم -) على الناس وتقديمهم له في ما يواجههم من مواقف في حياتهم، ومثل ذلك الحديث الوارد سابقًا حيث قال عمر (رضي الله عنه) لابنهِ عبد الله (( لا يتقدم النبي أحد ) ) [2] فهو ينهى ابنه عن التقدم على النبي (- صلى الله عليه وسلم -) لمكانة النبي وعظمته في نفوسهم، فإذا قلنا لماذا قدم (النبي) على (أحد) نقول ان الاهتمام والتعظيم للنبي (- صلى الله عليه وسلم -) أدى الى هذا التقديم ولأنه لا ينبغي ان يتقدم (النبي) أحد من المسلمين.
2.الاهتمام: يتقدم المفعول به على الفاعل لغرض الاهتمام بالمفعول به، ومنهُ في الحديث النبوي الشريف قال رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) في خطبة خطبها: (( أخذ الراية زيد فأصيب ثم أخذها جعفر ) ) [3] .
(1) صحيح البخاري: 1/ 31، 32.
(2) صحيح البخاري: 3/ 212.
(3) المصدر نفسه: 4/ 88.