7.الإرشاد والنصح وتعليم الأحكام: الإرشاد: (( نقيض الضلال إذا أصاب وجه الأمر والطريق ... وأرشده الله وأرشدهُ الى الأمر، ورشدهُ: هداهُ ) ) [1] .
وكثيرًا ما كان النبي (- صلى الله عليه وسلم -) يرشد وينصح المسلمين ويعلمهم أمور دينهم ودنياهم. ويتمثل هذا الغرض في أحاديث النبي (- صلى الله عليه وسلم -) منها، عن جابر بن عبد الله قال: مر رجل في المسجد ومعهُ سهام فقال له رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) : (( أمسك بنصالها ) ) [2] .
فقد كان ذلك الرجل يمسك السهام بطريقة خاطئة فقد أبدى نصالها وقيل انه (أي المار) كان يتصدق بالنبل في المسجد، فقال له رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) (( أمسك نصالها ) )كي لا تخدش مسلمًا، وهذا من كريم خلقه (- صلى الله عليه وسلم -) [3] . فالرسول (- صلى الله عليه وسلم -) حريص على المسلمين يخاف عليهم من إصابتهم بأي أذىً، يعلمهم ويرشدهم حتى في الأمور الصغيرة كالأمر الذي ورد في الحديث النبوي، فالنبي (- صلى الله عليه وسلم -) لا يفوتهُ شيء ولا تخفى عليه خافية من أمور المسلمين يساعدهم ويعلمهم حتى لا يقعوا في الخطأ قدر الإمكان.
وخير ما عبر عن هذا الغرض قوله (- صلى الله عليه وسلم -) الموجز وتقدم الفعل (أمسك) .
(1) لسان العرب مادة (رشد) .
(2) صحيح البخاري: 1/ 122.
(3) ينظر ارشاد الساري: 2/ 112.