فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 70

هي: أم سليم بنت ملحان بن خالد الأنصارية والدة أنس بن مالك يقال اسمها سهلة أو رميلة أو رميثة أو مليكة أو أنيسة وهي الغميصاء أو الرميصاء اشتهرت بكنيتها وكانت من الصحابيات الفاضلات، تزوجت مالك بن النضر في الجاهلية فولدت أنسا في الجاهلية وأسلمت مع السابقين إلى الإسلام من الأنصار، فغضب مالك وخرج إلى الشام فمات بها فتزوجت بعده أبا طلحة، فرفضت أن ينكحها حتى يسلم فكان عندما خطبها مشركًا. فقد روى النسائي وغيره قصة زواجها منه فقال أنس رضي الله عنه: إن أبا طلحة خطب أم سليم. فقالت: يا أبا طلحة أليس إلهك الذي تعبد خشبة نبتت من الأرض نجرها حبشي بني فلان؟ قال: بلى. قالت: فلا تصحبني إن تعبد خشبة نبتت في الأرض نجرها حبشي بني فلان. إن أنت أسلمت، لم أرد منك شيئًا غيره. قال: حتى أنظر في أمري. قال: فذهب ثم رجع فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله. قالت: يا أنس زوج أبا طلحة ( [170] ) .

وحسن إسلامه فولد له منها غلام كان قد أعجب به فمات صغيرًا فأسف عليه، ويقال: إنه أبو عمير صاحب النغير ثم ولدت له عبد الله بن أبي طلحة فبورك فيه وهو والد إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الفقيه وإخوته وكانوا عشرة كلهم حُمل عنه العلم ( [171] ) .

وروت أم سليم عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث وكانت من عقلاء النساء، قال أبو نعيم في وصفها: الطاعنة بالخناجر في الوقائع والحروب ( [172] ) ، وفي الصحيحين من حديث أنس أنها وعائشة ب كانتا في غزوة أحد تنقلان القرب على متونهما ثم تفرغانه في أفواه القوم ( [173] ) .

وقد ثبتت لها البشارة من حديث جابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، وسأقتصر على حديث جابر:

فقد أخرج البخاري (3476) ومسلم (2456) عن جابر رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: رأيتني دخلت الجنة فإذا أنا بالرميصاء امرأة أبي طلحة، وسمعت خشفة فقلت: من هذا؟ فقال: هذا بلال. ورأيت قصرًا بفنائه جارية. فقلت: لمن هذا؟ فقالوا: لعمر، فأردت أن أدخله فأنظر إليه، فذكرت غيرتك. فقال عمر: بأبي وأمي يا رسول الله أعليك أغار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت