هو: ذكوان بن عبد قيس بن خلدة ذو الشمالين الأنصاري الزرقي. يكنى: أبا السبع، شهد العقبتين، ثم خرج من المدينة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان معه بمكة. فكان يقال له: مهاجري أنصاري. شهد بدرًا، وقتل في يوم أحد شهيدًا. قتله أبو الحكم بن الأخنس بن شريق فشد علي ابن أبي طالب رضي الله عنه على أبي الحكم بن الأخنس بن شريق وهو فارس، فضرب رجله بالسيف فقطعها من نصف الفخذ، ثم طرحه عن فرسه فذفف عليه. وذلك في شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة، وليس لذكوان عقب ( [95] ) .
قال ابن هشام: واسمه عمير، وإنما قيل له ذو الشمالين لأنه كان أعسر ( [96] ) .
وقد ورد حديث واحد في إثبات البشارة له بالجنة:
فعن عاصم بن عمر بن جعفر العمري عن سهيل بن أبي صالح قال: لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد قال: من ينتدب لسد هذه الثغرة الليلة أو كما قال. قال: فقام رجل من الأنصار من بني زريق يقال له ذكوان بن عبد قيس، أبو السبع فقال: أنا. فقال: من أنت؟ قال: ابن عبد قيس. قال: اجلس، ثم دعا فقالها. فقام ذكوان فقال: من أنت؟ فقال: أنا أبو السبع. فقال: كونوا مكان كذا وكذا. فقال ذكوان: يا رسول الله ما هو إلا أنا ولم نأمن أن يكون للمشركين عين. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أحب أن ينظر إلى رجل يطأ خضرة الجنة بقدميه غدا فلينظر إلى هذا فانطلق ذكوان إلى أهله يودعهن فأخذت نسائه بثيابه وقلن: يا أبا السبع تدعنا وتذهب فاستل ثوبه حتى إذا جاوزهن أقبل عليهن فقال: موعدكن يوم القيامة ثم قتل.
رواه ابن المبارك في الجهاد (1/ 46 رقم 151) ، ومن طريقه أبو نعيم في معرفة الصحابة (7/ 328) ، وذكره الحافظ في الإصابة (2/ 405) . وهذا مرسل لأن سهيل ابن أبي صالح تابعي لكن استشهاد ذكوان في غزوة أحد قد ذكر بأسانيد مرسلة، فقد أخرج أبو نعيم في المعرفة (7/ 327) عن ابن شهاب الزهري وعروة أنهما ذكرا من ضمن شهداء أحد ذكوان رضي الله عنه.