فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 70

هو: أبو الدحداح: ويقال: أبو الدحداحة الأنصاري الصحابي، بفتح الدالين وبحائين مهملتين. قال ابن عبد البر: لم أقف على اسمه، ولا على نسبه، غير أنه من الأنصار حليف لهم. وقال غيره: اسمه ثابت. قال ابن حجر: أبو الدحداح الأنصاري: حليف لهم. وقال البغوي: أبو الدحداح الأنصاري ولم يزد.

وروى عقيل عن ابن شهاب أن يتيمًا خاصم أبا لبابة في نخلة فقضى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي لبابة فبكى الغلام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي لبابة: أعطه نخلتك. فقال: لا. فقال: «أعطه إياها ولك بها عذق في الجنة. فقال لا. فسمع بذلك أبو الدحداح فقال لأبي لبابة: أتبيع عذقك ذلك بحديقتي هذه قال: نعم فجاء أبو الدحداحة رسول الله» ، فقال: يا رسول الله، النخلة التي سألت لليتيم إن أعطيته إياها ألي بها عذق في الجنة؟ قال: نعم. ثم قتل أبو الدحداحة شهيدًا يوم أحد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رب عذق مذلل لأبي الدحداحة في الجنة» ( [154] ) .

وأخرج ابن منده من طريق عبد الله بن الحارث عن ابن مسعود لما نزلت:

(مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا) ( [155] ) فقال أبو الدحداح: يا رسول الله والله يريد منا القرض؟. قال: نعم. الحديث وفيه ذكر ما تصدق به ( [156] ) .

وعن أنس رضي الله عنه أن رجلًا قال: يا رسول الله إن لفلان نخلة وأنا أقيم حائطي بها، فأمره أن يعطيني حتى أقيم حائطي بها، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أعطها إياه بنخلة في الجنة فأبى، فأناه أبو الدحداح فقال: بعني نخلتك بحائط ففعل فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ... يا رسول الله إني قد بعت النخلة بحائطي قال: فاجعلها له فقد أعطيتكها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كم من عذق راح لأبي الدحداح في الجنة قالها مرارًا. قال: فأني أمرأته فقال: يا أم الدحداح اخرجي من الحائط فإني قد بعته بنخلة في الجنة، فقالت: ربح البيع أو كلمة تشبهها ( [157] ) .

وروى جابر بن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم ركب فرسا لأبي الدحداح ( [158] ) . وقد ثبتت البشارة له بالجنة من حديث أنس، وجابر بن سمرة، وعمر بن الخطاب، وعبد الرحمن ابن أبزى، ومراسيل سعيد بن المسيب، والشعبي، وسأقتصر على حديث جابر:

أخرجه الإمام مسلم في صحيحه (965) والإمام أحمد في مسنده (2866) وأبو داود (3180) مختصرًا، وأخرجه الترمذي (3/ 343) وغيرهم من طرق عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى ابْنِ الدَّحْدَاحِ، ثُمَّ أُتِيَ بِفَرَسٍ عُرْيٍ، فَعَقَلَهُ رَجُلٌ، فَرَكِبَهُ، فَجَعَلَ يَتَوَقَّصُ بِهِ، وَنَحْنُ نَتَّبِعُهُ، نَسْعَى خَلْفَهُ. قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: كَمْ مِنْ عِذْقٍ مُعَلَّقٍ، أَوْ مُدَلًّى، فِي الْجَنَّةِ لاِبْنِ الدَّحْدَاحِ. أَوْ قَالَ شُعْبَةُ: لأَبِي الدَّحْدَاحِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت