فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 70

هو: عبد الله بن رواحة بن ثعلبة الأنصاري، من الخزرج، أبو محمد: و هو خال النعمان بن بشير، أخته عمرة بنت رواحة، وليس له عقب، من السابقين الأولين، صحابي، أحد شعراء النبي صلى الله عليه وسلم.

كان يكتب في الجاهلية. وشهد العقبة مع السبعين من الأنصار. وكان أحد النقباء الإثني عشر وشهد بدرا وأحدا والخندق والحديبية. وشهد عمرة القضاء و دخل يومئذ وهو ممسك بزمام ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل بغرزها يعني الركاب وهو يقول: «خلوا بني الكفار عن سبيله» ( [120] ) .وكان أحد الأمراء الشهداء يوم مؤتة، و قد شجع المسلمين للقاء الروم حين اشتوروا في ذلك و شجع نفسه أيضا حتى نزل بعدما قتل صاحباه وقد شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشهادة فهو ممن يقطع له بدخول الجنة، ويروى أنه لما أنشد النبي صلى الله عليه وسلم شعره حين ودعه الذي يقول فيه:

تثبيت موسى و نصرًا كالذي نصروا ... فثبت الله ما آتاك من حسن

قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: و أنت فثبتك الله. قال هشام بن عروة: فثبته الله حتى قتل شهيدا ودخل الجنة ( [121] ) ، واستخلفه النبي صلى الله عليه وسلم على المدينة في إحدي غزواته ( [122] ) .

استشهد بمؤتة وكان ثالث الأمراء بها في جمادى الأولى سنة ثمان. و قد كان من شعراء الصحابة المشهورين ومما نقله البخاري من شعره في رسول الله صلى الله عليه وسلم:

إذا انشق معروف من الفجر ساطع ... و فينا رسول الله يتلو كتابه

له موقنات أن ما قال واقع ... أرانا الهدى بعد العمى فقلوبنا

إذا استثقلت بالمشركين المضاجع ( [123] ) ... يبيت يجافي جنبه عن فراشه

قال ابن عبد البر: وفيه وفي صاحبيه: حسان، وكعب بن مالك نزلت:

(إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا) ( [124] ) ( [125] ) .

والبشارة ثابتة له كما مضى في ترجمة زيد بن حارثة ش جميعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت