فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 70

وهي: سُمَيَّةُ بنتُ خُبَّاطٍ مَوْلاةُ أَبِي حُذَيْفَةَ بن الْمُغِيرَةِ المَخْزُومٍي أُمُّ عَمَّارِ بن يَاسِرٍ وَكَانَتْ مِمَّنْ عُذِّبَ فِي ذَاتِ اللَّهِ رضي الله عنها. أسلمت قديما بمكة وكانت ممن يعذب في الله لترجع عن دينها فلم تفعل. كانت أمةً لأبي حذيفة بن المغيرة المخزومي وكان ياسر حليفًا لأبي حذيفة فزوَّجه سمية فولدت له عمارًا فأعتقه أبو حذيفة. وكانت من السابقين إلى الإسلام. قيل: كانت سابع سبعة في الإسلام.

وكانت ممن يُعذب في الله عز وجل أشد العذاب، وصبرت حتى مر بها أبو جهل يوما فطعنها بحربة في قلبها فماتت، رحمها الله، وهي أول شهيد في الإسلام، وكانت عجوزًا كبيرة ضعيفة.

وروي أن أبا جهل طعنها في قُبلها بحربة في يده فقتلها فهي أول شهيد في الإسلام. وكان قتلها قبل الهجرة وكانت ممن أظهر الإسلام بمكة في أول الإسلام. قال مجاهد: أول من أظهر الإسلام بمكة سبعة: رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وبلال وخباب وصهيب وعمار وسمية فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر فمنعهما قومهما، وأما الآخرون فأُلبسوا أدراع الحديد ثم صُهروا في الشمس ( [177] ) ؛ وجاء أبو جهل إلى سمية فطعنها بحربة فقتلها ( [178] ) ( [179] ) .

وقد وردت البشارة لها بالجنة من طرق يقوي بعضها بعضًا، فقد جاءت من حديث عثمان ابن عفان، وجابر، وأم هانئ، ومرسل عبد الله بن جعفر، ويوسف بن ماهك، وابن إسحاق، ومجاهد، وسأقتصر على أصحها:

فعن أبي الزبير، عن جابر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بعمار وأهله وهم يعذبون، فقال: «أبشروا آل عمار، وآل ياسر، فإن موعدكم الجنة» .

رواه الطبراني في الأوسط (1566) ، وأبو نعيم في المعرفة (6664) من طريق إبراهيم بن عبد العزيز المقوم، ورواه الحاكم (5666) ، وعنه البيهقي في الدلائل (2/ 282) عن إبراهيم بن عصمة العدل، ثنا السري بن خزيمة، ورواه ابن سعد (3/ 249) ، وابن عساكر (43/ 371) ثلاثتهم قالوا: ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا هشام به. قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. وقال الهيثمى (9/ 293) : رجاله رجال الصحيح، غير إبراهيم بن عبد العزيز المقوم، وهو ثقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت