فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 70

هو: سعد بن معاذ بن النعمان الأنصاري الأشهلي أبو عمرو سيد الأوس، وأمه كبشة بنت رافع لها صحبة.

أسلم على يد مصعب بن عمير لما أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة يعلم المسلمين فلما أسلم قال لبني عبد الأشهل: كلام رجالكم ونسائكم علي حرام حتى تسلموا.

فأسلموا ( [104] ) فكان من أعظم الناس بركة في الإسلام وشهد بدرا لم يختلفوا فيه وشهد أحدا والخندق ( [105] ) .

وعن أبي سعيد الخدري قال: لما أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سعد بن معاذ ليحضر يحكم في قريظة فأقبل على حمار فلما دنا من النبي صلى الله عليه وسلم قال: «قوموا إلى سيدكم» أو قال: «خيركم أحكم فيهم» قال: أحكم فيهم أن تقتل مقاتلتهم وتسبي ذراريهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حكمت بحكم الملك» رواه الشيخان ( [106] ) .

وعن جابر قال: رمي يوم الأحزاب سعد بن معاذ فقطعوا أكحله فحسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنار، فانتفخت يده ونزفه الدم فلما رأى ذلك قال: اللهم لا تخرج نفسي حتى تقر عيني في بني قريظة فاستمسك عرقه فما قطر قطرة حتى نزل بنو قريظة على حكمه وكان حكمه فيهم أن تُقتل رجالهُم وتُسبى نساؤهم وذريتهم فيستعين بها المسلمون فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أصبت حكم الله فيهم» وكانوا أربعمائة فلما فرغ من قتلهم انفتق عرقه فمات ( [107] ) .وعن عائشة قالت: كان في بني عبد الأشهل ثلاثة لم يكن بعد النبي صلى الله عليه وسلم أحد من المسلمين أفضل منهم: سعد بن معاذ، وأسيد بن حضير، وعباد بن بشر ( [108] ) .

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اهتز العرش لموت سعد بن معاذ» . ورُوى عرش الرحمن» ( [109] ) . قال الحافظ ابن حجر: وهو حديث روي من وجوه عدة كثيرة متواترة رواها جماعة من الصحابة. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حلة من حرير أهديت للنبي صلى الله عليه وسلم: لمنديلٌ من مناديل سعد بن معاذ في الجنة خير منها ( [110] ) . وقال رجل من الأنصار:

وما اهتز عرش الله من موت هالك ... سمعنا به إلا لسعد أبي عمرو ( [111] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت