فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 70

هو: مالك بن سنان بن عبيد بن ثعلبة بن الأبجر، والأبجر هو خدرة بن عوف بن الحارث ابن الخزرج. قتل يوم أحد شهيدًا وهو والد أبي سعيد الخدري الأنصاري، قتله عراب بن سفيان الكناني. وجاء بابنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعرضه عليه، وهو ابن ثلاث عشرة سنة فرده ( [153] ) . وقد جاءت البشارة له بالجنة في أحاديث يقوي بعضها بعضًا:

فقد روى سعيد بن منصور في سننه (1/ 70) والبيهقي في الدلائل (3/ 266) عن عمر ابن السائب أنه بلغه أن مالكًا أبا أبي سعيد الخدري لما جرح النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد مص جرحه حتى أنقاه ولاح أبيض، فقيل له: مجه، فقال: لا والله لا أمجه أبدًا. ثم أدبر يقاتل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أراد أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا الشهيد.

وقد حكم عليه الحافظ ابن حجر بالإرسال. انظر تلخيص الحبير (1/ 170) .

ورواه الطبراني في الكبير (6/ 34) والحاكم (3/ 651) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (3/ 598) وأبو القاسم البغوي كما في سبل الهدى والرشاد (10/ 39) من طريق موسى بن محمد عن أمه عن أم عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبي سعيد قوله: أصيب وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد، فاستقبله مالك بن سنان فمص جرح رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من سره أن ينظر إلى من خالط دمه دمي فلينظر إلى مالك بن سنان.

وفيه موسى بن محمد كما في سبل الهدى والرشاد (10/ 39) من طريق مصعب بن الأسقع عن ربيح بن عبد الرحمن بن إسماعيل عن أبي سعيد بلفظ قريب وفيه قوله صلى الله عليه وسلم: من خالط دمي دمه لا يضره الله.

وفيه ربيح بن عبد الرحمن، قال عنه الإمام أحمد: ليس بمعروف. كما في كامل ابن عدي (3/ 174) وقال عنه البخاري: منكر الحديث، كما نقله عنه الترمذي في العلل الكبير، وذكره ابن حبان في الثقات (6/ 309) ، وقال ابن عدي عنه في ختام ترجمته (3/ 174) : أرجو أن لا بأس به. وقال عنه الحافظ في التقريب: مقبول.

فقد يحسن هذا الحديث لغيره بمجموع هذه الطرق، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت