هي: أم المؤمنين حفصة بنت عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله ابن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهرالقرشية العدوية. من المهاجرات، وكانت قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت خُنيس بن حُذافة السهمي، وكان ممن شهد بدرًا، وتوفي بالمدينة. فلما تأيمت حفصة ذكرها عُمر لأبي بكر وعرضها عليه، فلم يردّ عليه أبو بكر كلمة فغضب عُمر من ذلك، فعرضها على عُثْمان حين ماتت رُقَيّة بِنْت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عُثْمان: ما أريد أن أتزوج اليوم. فانطلق عُمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكا إليه عُثْمان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يتزوج حفصة من هو خير من عُثْمان، ويتزوج عُثْمان من هو خير من حفصة» . ثم خطبها إلى عُمر، فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلقي أبو بكر عُمر، ب فقال: لا تجد علي في نفسك، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر حفصة، فلم أكن لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلو تركها لتزوجتها ( [174] ) . وتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة ثلاث عند أكثر العلماء. وقال أبو عُبَيْدة: سنة اثنتين من التاريخ، وتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد عائشة. وماتت سنة 45 ه ( [175] ) .
وثبتت البشارة لها بالجنة من حديث قيس بن زيد، وعمر بن الخطاب، وعمار بن ياسر، وثابت، وقتادة، وحميد عن أنس، وعقبة بن عامر الجهني، وسأقتصر على ذكر أصحها:
فعن حماد بن سلمة، عن أبي عمران الجوني عن قيس بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم طلق حفصة تطليقة. فدخل عليها خالاها: عثمان وقدامة ابنا مظعون، فبكت وقالت: والله ما طلقني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شبع. ثم دخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم، فتجلببت. فقال صلى الله عليه وسلم: إن جبريل أتاني، فقال لي: راجع حفصة، فإنها صوَامة قوّامة، وهي زوجتك في الجنة.
رواه ابن سعد (8/ 84) ، والطبرانى (934) ، والحاكم (4/ 15) ، و البلاذري في أنساب الأشراف (1/ 188) ، والحارث في مسنده (بغية الباحث 1000) ، وأبو نعيم في المعرفة (5157) ، وفي الحلية (2/ 50) من طرق عن حماد به. قال الهيثمي في المجمع (9/ 245) : ورجاله رجال الصحيح.
وقال الحافظ في الفتح (14/ 482) : وقيس مختلف في صحبته.
وانظر السلسلة الصحيحة حديث رقم (2007) .