عداه , وله أن يأخذ بغلبة الظن على وجه الإجتهاد (1) , وإن كان حقًا للعباد كالقصاص وحد القذف أتى المستحق ومكنه من الإستيفاء ليستوفي أو يبرئه (2) , فإن كان المستحق لا يعلم الإستحقاق وجب في القصاص أن يخبره وفي الإخباربالقذف لما تردد فيه من الأذى وكذا الإخبار بالغيبة (3) , وجرى في الأنوار (4) على أنه يكفي في الغيبة الندم والإستغفار (5) , وهو الذي نقله في العزيز عن فتاوي الحناضي (6) (7) .فإن بلغته الغيبة أتاه واستحله, فإن تعذر
ــــــ
(1) انظر: فتح الجواد (2/ 407) , الأنوار (2/ 670) .
(2) انظر: الروضة (8/ 221) , مغني المحتاج (4/ 440) .
(3) انظر: المصادر السابقة.
(4) الأنوار: هو كتاب الأنوار لأعمال الأبرار وهو من تأليف العلامة عز الدين يوسف الأردبيلي , أحد علماء الشافعية المتميزين. من تصانيفه: الأنوار لأعمال الأبرار. جمعه من شرح الرافعي للعزيز والروضة , وشرح اللباب والمحرر والحاوي والتعليقة. مات سنة (779 هـ) .
انظر: طبقات ابن قاضي شهبة (3/ 138) .
(5) انظر الأنوار (2/ 671) .
(6) الحناضي: هو أبو عبد الله الحسين بن أبي جعفر محمد الطبري المكي الشافعي وروى عنه القاضي أبو الطيب ونقل عنه الرافعي. من تصانيفه: العدة في شرح الإبانة , والكفاية في الفروق. مات سنة (495 هـ) وقيل (498 هـ) .
انظر: طبقات الأسنوي (1/ 401) , تاريخ بغداد (8/ 103) , طبقات السبكي (4/ 367) .
(7) انظر: العزيز (13/ 39) , مغني المحتاج (4/ 440) .