استحلاله لموته أوتعسرلغيبته بمسافة بعيدة استغفر الله تعالى له, ولا اعتبار بتحليل الورثة (1) قال العبادي (2) : والحسد كالغيبة فيأتي المحسود ويخبره بما
أضمره ويستحله (3) , قال الرافعي (4) : وفي وجوب / (5) الإخبار عن مجرد الإضمار بعد, وصوب في الروضة (6) عدم الوجوب. وقال: إنه لو قيل: يكره لم يبعد, وعلى عدم الوجوب اقتصر في شرح اللباب (7) .
وسوء الظن غيبة بالقلب ويتجه كونه كالحسد فيأتي فيه ما تقدم في الحسد , ولو قصر فيما عليه من دين أو مظلمة ومات المستحق واستحقه وارث بعد وارث ثم مات ولم يوفهم فالمطالبة في الآخرة لصاحب الحق أولًا [ (8) على المرجح] (9) .
ـــــــ
(1) انظر: المصادر السابقة.
(2) العبادي هو: القاضي أبو عاصم محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن عبّاد الهروي ,كان إمامًا مفتيًا , دقيق النظر سمع الكثير وتفقه , من تصانيفه: المبسوط , والهادي , والمياه والأطعمة , وغيرها. مات رحمه الله سنة
(458 هـ) .
انظر: طبقات الأسنوي (2/ 190) , تهذيب الأسماء واللغات (2/ 249) , وفيات الأعيان (3/ 351) .
(3) انظر: المصادر السابقة , النجم الوهاج (10/ 334) .
(4) انظر: المصادر السابقة.
(5) بداية لوحة (213) من نسخة (ب) .
(6) انظر: الروضة (8/ 221) .
(7) انظر: الأنوار (2/ 671) .
(8) ما بين المعكوفتين ساقط من (ب) .