{فصل}
الأمان [1] ينقسم إلى عام وهو ما يتعلق بأهل إقليم أو بلد وهو عقد [2] الهدنة ويختص بالإمام وولاته وسيأتي في فصل معقود له [3] وخاص وهو ما يتعلق بآحاد ويصح من الولاة والآحاد [4] وهو مقصود هذا الفصل , والأصل فيه قوله تعالى [5] {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ} , وحديث الصحيحين [6] (ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم فمن أخفر [7]
(1) الأمان: هو ضد الخوف وأريد به هنا: ترك القتال مع الكفار وهو من مكايد الحرب ومصالحه.
انظر: مغني المحتاج (4/ 236) ، الروضة (7/ 471) ، ولسان العرب (31/ 21)
(2) العقود التي تفيد الكفار ثلاثة: الأمان , والجزية , والهدنة. فإن تعلق بمحصور فالأمان ... أو بغير محصور فإن كان إلى غاية فالهدنة وإلا فالجزية
انظر: مغني المحتاج (4/ 236) , نهاية المحتاج (8/ 79) .
(3) انظر: الروضة (7/ 471) ، أسنى المطالب (2/ 203) , إخلاص الناوي (4/ 232)
(4) انظر: العزيز (11/ 456) , الروضة (7/ 471) .
(5) الآية رقم (6) من سورة التوبة.
(6) أخرجه البخاري (3/ 20) , كتاب الحج , باب حرم المدينة, برقم
(1870) .ومسلم في صحيحه (2/ 999) , كتاب الحج , باب فضل المدينة ودعاء النبي فيها بالبركة برقم (470) .
(7) أخفر: أي نقض عهده وذمته، يقال أخفرت الرجل: إذا نقضت عهده، وخفرته بغير همز: أجرته. انظر: النظم المستعذب (2/ 282) .