إنَّ عالمًا كابن المقرئ الَّذي تبوَّأ مكانة عالية من العلم، وملأت شهرته الآفاق، ومحبَّته القلوب، وبهرت مصنَّفاته العقول، لا بدَّ أن يقصده الطلاب من كلِّ صوب، لينهلوا من معينه ويأخذوا منه شتَّى الفنون، لا سيَّما وقد جلس للتَّدريس في المدرستين النِّظامية والمجاهدية، فتخرَّج على يديه كثير من الطَّلبة، ومن هؤلاء الطلبة:
1 -الفقيه بدر الدِّين حسن بن علي بن عبد الرَّحمن الملحاني.
قرأ على جماعة، منهم شرف الدِّين إسماعيل المقرئ الفقه، وعلى الإمام نفيس الدِّين العلوي، والشيخ أحمد الردَّاد، وكان فقيهًا مدرسًا، له العبادة، وتوفي بعد سنة عشرين وثمان مائة رحمه الله [1] .
2 -عفيف الدِّين عثمان بن علي بن عثمان بن عبد الله الخزرجي الأنصاري النَّاشري.
قرأ في الحديث والفقه والنَّحو على الفقهاء من بني النَّاشر وغيرهم من فقهاء زَبِيْد، وأجاز له الشيخ مجد الدِّين الشَّيرازي والإمام نفيس الدِّين العلوي، وتوفي سنة ثمان وثلاثين وثمان مائة [2] . وذكر السَّخاوي أنَّه ممَّن أخذ عن ابن المقرئ [3] .
(1) انظر: ترجمته في النُّور السَّافر 44 ـ 45.
(2) انظر: طبقات صلحاء اليمن 312 ـ 313.
(3) انظر: الضَّوء اللاَّمع 2/ 293.