من خلال تتبعي لمصادر ترجمته، يظهر لي أنَّ ابن المقرئ كان على عقيدة أهل السُّنَّة والجماعة ومنهجهم، ويتَّضح ذلك من الأمور الآتية:
أولًا: مناظرته لأتباع ابن عربي، ودحضه شبههم.
قال ابن قاضي شهبة:"ناظر أتباع ابن عربي، فعميت عليهم الأبصار، ودفعهم بأبلغ حجَّة في الأفكار، وله فيهم غرر القصائد، تشير إلى تَنْزِيه الصَّمد الواحد" [1] .
ثانيًا: قال البُرَيهِي:"ثُمَّ لما كانت سنة إحدى وعشرين وثمان مائة، حصل بين الفقيه شرف الدِّين إسماعيل بن أبي بكر المقرئ، والشَّيخ شهاب الدِّين أحمد بن أبي بكر الردَّاد أمور وأحداث، أدَّت إلى ظهور الشِّقاق وسوء الأخلاق، وبالغ الشَّيخ شرف الدِّين في الإنكار على الشَّيخ شهاب الدِّين في إظهار السَّماع وما لا يجوز، مِمَّا يفعله المتصوِّفون، مِمَّا لا ترتضيه الشَّريعة، وعمل في ذلك قصائد، منها: القصيدة الَّتي أولها:"
إن الشَّريعة ذلَّتْ بعد عزَّتِها ... وأصبح الرَّأس منها موضع الذَّنَبِ [2] .
(1) طبقات ابن قاضي شهبة 4/ 85.
(2) انظر: طبقات صلحاء اليمن 310.