فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 1608

إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله، {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون} [1] {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالًا كثيرًا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبًا} [2] {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولًا سديدًا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا} [3] [4] .

أمَّا بعد:

فمما أمتن الله به عز وجل على أمة الإسلام، هدايته لها من بين العالمين، وإرشاده لها إلى الصراط المستقيم وجعله إياها خاتمة الأمم، وشريعتها أكمل الشرائع، فجعل منها أتم الخلق وخاتم الأنبياء والمرسلين نبينا وسيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - الذي كان خير مبلغ عن ربه، فدعا الناس إلى الإسلام فدخلوا فيه أفواجًا، فأوضح لهم المحجة البيضاء التي بها يسيرون، وهم على أثره مقتدون.

فكان - صلى الله عليه وسلم - مدرسة لأصحابه رضي الله عنهم الذين حملوا عنه ميراث العلم والدين فأدوا الأمانة لمن بعدهم كما أخذوها صافية نقية، فحملها التابعون رحمهم الله وساروا

(1) سورة آل عمران: 102.

(2) سورة النساء: 1.

(3) سورة الأحزاب: 70، 71.

(4) خطبة الحاجة رواها أبو داود في سننه، كتاب النكاح، باب خطبة النكاح 2/ 283، برقم 2118، والترمذي في سننه، كتاب النكاح، باب ما جاء في خطبة النكاح 3/ 413، برقم 1105.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت