فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 1608

على نفس النهج بكل أمانة ورعاية وهكذا من بعدهم الذين اعتنوا بهذا الميراث خير عناية، فصنفوا وجمعوا وحرروا ورتبوا وشرحوا فجعلوا هذا الميراث في أجمل وأبهى حلة فجزاهم الله عن أمة الإسلام خير الجزاء.

وأستمرت هذه المسيرة إلى زماننا بوجود العلماء الربانيين الذين أقتدوا بمن سبقهم فكانوا مشعل نور وهداية ودلالة وإرشاد فنفع الله بهم وأجزل من مثوبتهم في الدارين.

وما حال من ذكرنا إلا التمثل بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - «من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين» [1] . ولما كانت هذه الخيرية هي من إرث الأنبياء، لأن العلماء هم ورثة الأنبياء، كان لزامًا على طلبة العلم بذل الهمم والسعي إليها.

فلهذا، فإن من أعظم النعم على العبد إذا أراد الله به الخير هو توفيقه لإتباع طريقة أهل العلم وسلوك مسلكهم والاقتفاء لأثرهم.

ومن نعم الله على العبد الفقير هو توفيقه وتمكينه إلى السير في طريق طلب العلم وتحصيله، وذلك بأن أكون أحد طلاب الدراسات العليا في قسم الفقه بكلية الشريعة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.

ولما كان لزامًا علي أن أتقدم برسالة علمية في تخصص الفقه في القسم الذي ألتحقت به، أستعنت بالله عز وجل واخترت أن تكون أطروحتي لنيل درجة الماجستير بمشيئة الله وتوفيقه هو في تحقيق جزء من كتاب:

«الإسعاد بشرح الإرشاد» ، للعلامة الفقيه: محمد بن الأمير ناصر الدين محمد بن أبي شريف المقدسي الشافعي المتوفى سنة (906 هـ) ، وهذا الجزء يبدأ من باب في السير إلى نهاية الكتاب وعدد لوحات هذا الجزء 116 لوحة. وكان قد سبقني في تحقيق ودراسة هذا الكتاب بعض الزملاء وهم:

1 -الأخ محمد عارفين. من أول الكتاب إلى نهاية كتاب الصلاة.

2 -الأخ يحيى الإماراتي. من أول كتاب الزكاة إلى كتاب البيوع.

(1) أخرجه مسلم (7/ 113 - 114) في كتاب الزكاة، باب النهي عن المسألة، برقم (1037) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت