فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 1608

المطلب الرابع: وفاته

سبق القول بأنَّ الكمال ابن أبي شريف استوطن مصر مدَّةً من الزَّمان، إلاَّ أنَّ قضاء الله وقدره سابق، فلم يطب قلبه ولم تهدأ نفسه فيها؛ شوقًا إلى وطنه الأوَّل القدس الشَّريف، وقال في ذلك:

أحيِّي بقاع القدس ما هبَّت الصَّبا ... فتلك رباع الأنس في زمن الصِّبا

وما زلتُ من شوقي إليها مواصلًا ... سلامي على تلك المعاهد والرُّبى [1]

فرجع الكمال إلى القدس الشَّريف بعد أن استقرَّ في مصر مدَّة ثماني سنوات تقريبًا، واستقرَّ بها، إلى أن توفِّي به، [2] وذلك يوم الخميس الخامس والعشرين من جمادى الأولى سنة ستٍّ وتسع مائة [3] . وقيل: في شهر جمادى الثَّاني من السَّنة المذكورة [4] .

ولم تذكر المصادر مكان دفنه، كما لم تشر إلى من تولَّى الصَّلاة عليه.

ولم تشر المصادر إلى أنَّه ترك أولادًا، مع أنَّ العليمي نصَّ على أنَّه لمَّا رحل إلى القاهرة سنة إحدى وثمانين وثماني مائة، رحل بأهله وأولاده، [5] وهذا يحتمل أنَّهم ماتوا قبله، أو لم يكونوا من أهل ذلك الشَّأن الَّذي يستدعي ذكرهم، وإنَّما ذكرت مصادر ترجمته، أنَّه مات عن أخوين: البرهان إبراهيم والجلال عبد الرَّحمن.

(1) انظر: الأنس الجليل 2/ 382، والكواكب السَّائرة 1/ 12.

(2) انظر: متعة الأذهان 2/ 768، والكواكب السَّائرة 1/ 13، وشذرات الذَّهب 8/ 30، والبدر الطَّالع 2/ 244.

(3) انظر: متعة الأذهان 2/ 768، والكواكب السَّائرة 1/ 13، والبدر الطَّالع 2/ 244.

(4) انظر: شذرات الذَّهب 8/ 30، والبدر التَّمام 2/ 721.

(5) انظر: الأنس الجليل 2/ 380.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت