فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 1608

مولانا السلطان، نريد أن نتكلم بكلمات بين يديكم، ولكن هيبة مولانا السلطان تمنعنا، فإن أذنتم تكلمنا، فقال له: تكلم. فقال: يا مولانا السلطان: تثبت، فحصل للسلطان سكون، وزال ما كان عنده من الانزعاج، وأذن له في الكلام، فتكلم معه بكلام فيه الخير، وعرفه حقيقة أمر القاضي وما هو عليه ثم انصرف )) [1] وكان ذلك في شهر رمضان من سنة خمس وسبعين وثماني مائة.

ومما أثر عنه، أنه كان متصفًا بالذكاء وسرعة الفهم مع كمال المروءة.

نقل السخاوي رحمه الله عن البقاعي - وهو من أقرانه - [2] أنه وصف الكمال بن أبي شريف (بالذهن الثاقب والحافظة الضابطة والقريحة الوقادة والفكر القويم والنظر المستقيم وسرعة الفهم وبديع الانتقال وكمال المروءة، مع عقل وافر وأدب ظاهر وخفة روح ومجد على سمته يلوح، وأنه شديد الانقباض عن الناس غير أصحابه) [3]

وقال الوشكاني: (عرف بالذكاء وثقوب الذهن وحسن التصور وسرعة الفهم) . [4]

ومما يؤثر من أخلاقه، أنه كان يكثر من الانجماع ويقلل من الكلام مع عدم ذكر ه للناس. [5]

(1) الأنس الجليل 2/ 289.

(2) هو برهان الدين إبراهيم بن عمر بن حسن الرباط البقاعي الشافعي. ولد سنة تسع وثماني مائة، أخذ عن أساطين عصره، كابن ناصر الدين وابن حجر، وبرع وتميز وناظر وانتقد، حتى على شيوخه، ومن أجل مصنفاته: المناسبات القرآنية، وتنبيه الغبي بتكفير عمر بن الفارض وابن عربي. توفي بدمشق في رجب سنة خمس وثمانين وثماني مائة. انظر: شذرات الذهب 7/ 339 - 340.

(3) الضوء اللامع 9/ 65.

(4) البدر الطالع 2/ 243.

(5) انظر الضوء اللامع 9/ 66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت