فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 1608

وُلِدَ في ربيع الثَّاني سنة سبع وثمانين وسبع مائة بأصفون، ثُمَّ انتقل به أبوه إلى مكة، فسمع الكثير على مشايخها والقادمين إليها، وسمع بالمدينة عن أهلها. برع في الحديث وفاق أقرانه، ومن مصنَّفاته: الباهر السَّاطع من سيرة ذي البرهان القاطع. توفِّي بمكة سنة إحدى وسبعين وثماني مائة [1] .

المطلب الثالث: تلاميذه

بالرُّجوع إلى مصادر ترجمته خاصَّةً وكتب التَّراجم عامَّةً، وجدنا عددًا كبيرًا من العلماء وطلبة العلم، أخذوا عن الكمال ابن أبي شريف، وقرأوا عليه في شتَّى العلوم، ولا عجب في ذلك، إذ كان الكمال حريص على تنويع معرفته وعلومه في مرحلة الطَّلب، حتَّى صار له إلمام وإتقان في عدَّة فنون.

ولعلَّ من أهمِّ الأسباب في كثرة من تلقَّى وتتلمذ عليه ما يلي:

أ. رسوخ قدمه في كثير من العلوم.

ب. منْزِلته العلمية والإجتماعية، حيث تولَّى مناصب عدَّة، من ذلك:

1 -تولِّيه مشيخة المدرسة الصَّلاحية من سنة ستٍّ وسبعين وثماني مائة إلى سنة ثمان وسبعين وثماني مائة. [2] وهذه المدرسة هي المنسوبة إلى الملك صلاح الدِّين الأيُّوبي، وهو الَّذي وقفها حين فتح القدس، وكانت أصلها كنيسة من زمن الرُّوم، تُعرَف بقبر حنَّة أم مريم عليها السَّلام [3] .

2 -ثُمَّ لماَّ انتقل إلى القاهرة، قام بتدريس الفقه في المدرسة المؤيِّدية [4] .

(1) انظر: ترجمته في الضَّوء اللاَّمع 9/ 281، والبدر الطَّالع 2/ 259 - 260.

(2) انظر: الأنس الجليل 2/ 290.

(3) قال العليمي: (( ووظيفة مشيختها من الوظائف السَّنيَّة بمملكة الإسلام. ) )الأنس الجليل 2/ 41.

(4) انظر: الضَّوء اللاَّمع 9/ 66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت