يستعظم ما ذكر من اللعب بالنرد وسماع آلة الشرب ونحوهما ترد الشهادة بارتكابه مرة واحدة , (وحيث لا يستعظم(1) يعتبر فيه الإصرار (2 ) ) , والحاوي (3) في ذلك تابع للإمام والغزالي (4) , والذي في التهذيب (5) وغيره اعتبار الإكثار فيما يستعظم أيضًا , وهو المرجّح في العزيز والروضة (6) , فلذا أطلق الإرشاد انتفاء غلبة الصغائر.
والعطف في قوله (أو تاب) على قوله ما أتى كبيرة يعني: أن العدل من لم يأت كبيرة ولا غلبت صغائره على طاعاته أو من وجد منه ذلك ثم تاب منه (7) (وصلح) أي: ظهر صلاح حاله (سنة) لأن للفصول أثر في تهييج شهوات النفوس, فإذا مضت الفصول الأربعة مع صلاح الحال دل على صدق توبته (8) ,
ـــــــــــ
(1) في ب (وحيث لا يستعظم ما ذكر من اللعب بالنرد والسماع يعتبر فيه الإصرار) .
(2) انظر:: السراج الوهاج (604) , الروضة (8/ 208) .
(3) انظر الحاوي الصغير (ل 120/ب) .
(4) انظر الوسيط (7/ 349) , ونهاية المطلب (17/ل/174/أ) , العزيز (13/ 18) , الروضة (8/ 208) .
(5) انظر التهذيب (8/ 265) , العزيز (13/ 18) , الروضة (ل 8/ 208) .
(6) انظر العزيز (13/ 18 ,19) , والروضة (8/ 208) .
(7) انظر فتح الجواد (2/ 406 ,407) , وإخلاص الناوي (4/ 396) , وإعانة الطالب الناوي (4/ 267) , مغني المحتاج (4/ 427) , العزيز (13/ 9) .
(8) انظر فتح الجواد (2/ 407) , ومغني المحتاج (4/ 438) , وتحفة المحتاج: (10/ 240) , التمشية (3/ 684) .
(9) انظر: مغني المحتاج (4/ 438) , النجم الوهاج (10/ 330) , الكمثرى على الأنوار (2/ 271) .