فهرس الكتاب

الصفحة 759 من 1608

الأقصى لغا نذره لأنهما لا يقصدان للنسك [1] ، وهذا بخلاف الإعتكاف حيث يصح فيهما [2] ، قال الرافعي: ويمكن الفرق بأن الإعتكاف عبادة في نفسه ومختص بالمسجد فإذا كان للمسجد فضل فللعبادة فيه مزية ثواب فكأنه التزم فضله

في العبادة الملتزمة والإتيان بخلافه [3] ، وأما نذر إتيان بيت الله الحرام (فيجب) به اتيانه (بنسك) أي: ملتبسًا بنسك حج أو عمرة لأن القربة إنما تتم في إتيانه بالنسك [والنذر[4] محمول على الواجب [5] ولو نذر إتيانه لا حاجا ولا معتمرًا وجب إتيانه بالنسك]ولغى النفي هذا مرجح الروضة والمجموع [6] ، لكن صحح البلقيني أنه لا ينعقد نذره لأنه صرح بما ينافي نذره فأبطله [7] ، ويشهد له ما نقله في الروضة عن القاضي وأقره أنه لو نذر التضحية بهذه الشاة على ان لا يتصدق بلحمها لم ينعقد [8] ، وفي الفرق بينهما عسر، ونذر

(1) وهذا أظهر القولين في المذهب.

انظر: المجموع (8/ 366) مغني المحتاج (4/ 367) .

(2) وهو أصح القولين في المذهب.

انظر: إخلاص الناوي (4/ 352) الروضة (2/ 587) الشرواني على تحفة المحتاج (10/ 87) الغرر البهية (10/ 144) .

(3) انظر: العزيز (12/ 392) .

(4) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ) و (ب) والمثبت من (ج) و (د) .

(5) انظر: إخلاص الناوي (4/ 352) الروضة (2/ 587) نهاية المحتاج (8/ 228) الغرر البهية (10/ 144) .

(6) انظر: الروضة (2/ 590) المجموع (8/ 470) .

(7) انظر: مغني المحتاج (4/ 363) الغرر البهية (10/ 151) .

(8) انظر: الروضة (2/ 593) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت