لزوم المشي بالنذر على ما رجحه في العزيز من كون المشي في الحج أفضل من الركوب لأنه أكثر تعبًا [1] ، وقد قال صلى الله عليه وسلم لعائشة (أجرك على قدر نصبك) متفق عليه [2] ، وصوب النووي في زوائد الروضة أن الركوب أفضل كما حج صلى الله عليه وسلم لكنه قال: يجب المشي بالنذر على كل حال وان كان الركوب أفضل لأن المشي في الحج غرض مقصود. انتهى [3] ، وقد يقال: كونه مقصودًا لا يستلزم لزومه بالنذر مع كونه مفضولًا كمن نذر الصلاة قاعدًا وإن كان القعود (مقصودًا [4] له بالنذر) لا يلزمه بل يخير بين القعود والقيام لكونه أفضل والفرق بزيادة المشقة في المشي لا أثر له مع كونه مفضولا [5] ، [وقد فصل[6] الغزالي في الإحياء فقال: من سهل عليه المشي فهو أفضل في حقه ومن ضعف وساء خلقه فالركوب أفضل له [7]
(1) انظر: العزيز (12/ 381) .
(2) أخرجه البخاري (3/ 4) في كتاب العمرة، باب أجر العمدة على قدر النصب، برقم (1287) ومسلم (2/ 177) في كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام، برقم (1211) باختلاف يسير مع لفظ المصنف ولفظهما (ولكنها على قدر نفقتك أو نصبك) الشك من الرواي.
(3) انظر: الروضة (2/ 583) .
(4) في نسخة (د) : (مقصود فهو بالنذر) .
(5) انظر: العزيز (12/ 372) .
(6) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ) و (ب) والمثبت من (ج) و (د) .
(7) انظر: العزيز (12/ 381) إحياء علوم الدين (1/ 263) .