فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 1608

النَّبوية على المحبِّ المطري وغيره، وبمكَّة المشرَّفة على أبي الفتح المراغي، حيث سمع عنه سنن أبي داود والتِّرمذي، والتَّقيِّ ابن فهد، والبرهان الزَّمزمي، وأبي البقاء ابن الضِّياء [1] .

تلك هي أهمُّ رحلاته لطلب العلم وسماعه وتحصيله، وإن كان قد قام بعد ذلك بعدَّة رحلات إلى القاهرة، إلاَّ أنَّ الظَّاهر أنَّها لم تكن رحلة طلب.

من ذلك ما ذكرها العليمي أنَّه رحل إلى القاهرة للاجتماع بالسُّلطان؛ سعيًا لإخماد الفتنة الثَّائرة بين القاضي غرس الدِّين الكناني وبين الشَّيخ شهاب الدِّين العميري، وكانت في منتصف رمضان سنة خمس وسبعين [2] .

ومن تلك الرَّحلات ما ذكرها السَّخاوي بعد أنَّ ذكر حجَّته السَّابقة: (( وورد علينا القاهرة مرارًا قبلُ وبعدُ، آخرها في سنة ستٍّ وسبعين، وأقرأ الطلبة في شرح جمع الجوامع للمحلِّي وغيره، ونافره غير واحد منهم، بحيث كاد أن يمتنع من الإقراء؛ لتحريفهم تقريره وعدم إدراكهم لمقاصده ) ) [3] .

ورحل مرَّة أخرى إلى القاهرة، إلاَّ أنَّ هذه الرِّحلة مغايرة لسابقاتها تمامًا؛ إذ اصطحب في هذه المرة أهله وأولاده، وذلك في يوم الجمعة الخامس عشر من جمادى الآخرة، سنة 881 هـ، ودام بقاؤه فيها طويلًا، حيث استوطنها،

(1) انظر: الضَّوء اللاَّمع 9/ 65، والأنس الجليل 2/ 379، ومتعة الأذهان 2/ 768، وشذرات الذَّهب 8/ 30.

(2) انظر: الأنس الجليل 2/ 289.

(3) الضَّوء اللاَّمع 9/ 66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت