واستقرَّ فيها للإفادة والتَّدريس، (( وتردَّد إليه الطَّلبة والفضلاء، واشتغلوا عليه في العلوم، وانتفعوا به، وعظمت هيبته وارتفعت كلمته عند السُّلطان وأركان الدَّولة ) ) [1] .
واستمرَّ الكمال فيها في التَّدريس والإفادة حتَّى سنة تسعين وثماني مائة، حين عيَّنه السُّلطان مشيخة المدرسة الأشرفية بالقدس، فرجع إلى القدس، ووصل إليه يوم الأحد سادس رجب من السَّنة المذكورة، واستوطن به [2] .
ولم تذكر المصادر أنَّه رحل بعد ذلك اليوم عن بيت المقدس، إلاَّ ما كان من خروجه مرَّتين بأمر السُّلطان إلى غزَّة؛ لتحرير أمر الفتنة الواقعة بين نائب القدس ونائب غزَّة، وكان ذلك سنة تسع مائة [3] .
(1) انظر: الأنس الجليل 2/ 380، والكواكب السَّائرة 1/ 12.
(2) انظر: الضَّوء اللاَمع 9/ 66، والأنس الجليل 2/ 333 - 334، والكواكب السَّائرة 1/ 12.
(3) انظر: الأنس الجليل 2/ 375 - 377.