فهرس الكتاب

الصفحة 649 من 1608

يفيد مشيئته الفعل بعد ذلك، وإن لم تعرف مشيئته حنث أيضا [1] ، ولذا يصح حمل عبارتي الإرشاد وأصله على ما يعم صورتي النفي والإثبات وإن كان سياق كل منهما يقتضي الإقتصار على الإثبات [2] ، وقوله (لا في تثاقل عثكال [3] عطف على مقدر، أي: وشك في مشيئة زيد لا إن شك في تثاقل عثكال وذلك فيما إذا حلف ليضربن عبده مثلًا مائة جلدة أو مائة عصا فأخذ عثكالا عليه مائة شمراخ [4] فضربه به مرة فإنه يبر بذلك إذا تحقق أن ثقل الجميع ناله بانكباس بعضها على بعض ولا يضر كون البعض حائلًا بين بدنه والبعض كالثياب وغيرها مما لا يمنع تأثر البشرة بالضرب [5] ، والأصل فيه قوله تعالى في قصة أيوب عليه الصلاة والسلام {وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ} [6] فلو شك في أنه هل ناله ثقل الجميع؟ نص هنا أنه لا يحنث [7]

(1) انظر: المصادر السابقة.

(2) انظر: شرح الحاوي الصغير (2/ 272) .

(3) العثكال: العذق الذي يسمى الكباسة والعثكول بالضم مثل شمراخ وشمروخ وزنا ومعنى.

انظر: المصباح المنير (392) ، معجم تهذيب اللغة (3/ 2329) .

(4) الشمراخ: والشمروخ العثكال الذي عليه البسر، وأصله في العذق وقد يكون في العنب وفي التهذيب الشمراخ عسقبة من عذق عنقود. انظر: لسان العرب (3/ 31) .

(5) انظر: إخلاص الناوي (4 - 324) الروضة (8 - 67) مغني المحتاج (4 - 347/ 348) ، الحاوي الكبير (15/ 285) .

(6) الآية رقم (44) من سورة ص.

(7) وهذا أصح القولين في المذهب.

انظر: إخلاص الناوي (4 - 324) الروضة (8 - 68) المنهاج (581) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت