التقدير أن يقال وهو فسق لا وإنه لفسق , وأجيب بأنه لما كان المراد بالفسق في الآية الإهلال به لغير الله كان التأكيد مناسبًا كأنه قيل: لا تأكلوا منه] إذا كان هذا النوع من الفسق الذي الحكم به متحقق والمشركون منكرون (1) .
وأما وجوب إفراده تعالى بالتسمية فهو المعتمد (2) , خلافًا لما يقتضيه قول الحاوي (3) "وندب تسمية الله تعالى وحده"من أنه مندوب , وأعلم أن الذبح للمعبود (وباسمه نازل) (4) منزلة السجود له فكما أن السجود
لا يكون لغير الله تعالى كذلك الذبح لا يكون إلا باسمه تعالى لا يشاركه في ذلك مخلوق فمن ذبح لغير الله من حيوان أو جماد كالصنم على وجه التعظيم والعبادة لم تحل ذبيحته وكان فعله [كفرًا] (5) كمن سجد لغير الله تعالى سجدة عبادة (6) , وكذا لو ذبح له ولغيره على هذا الوجه فأما إذا ذبح
ـــــــــ
(1) انظر: مغني المحتاج (4/ 272) , إخلاص الناوي (4/ 276) , التمشية (3/ 546 , 547) , الغرر البهية (9/ 413 , 414) .
(2) انظر: العزيز (12/ 36) , التهذيب (8/ 11) .
(3) انظر الحاوي الصغير (ل/112/ب) .
(4) في (ب) : (واسمه منزل) .
(5) ما بين المعكوفتين ساقط من (ب) .
(6) انظر: العزيز (12/ 84 ـ 85) , الروضة (3/ 205 ـ 206) , مغني المحتاج
(4/ 273) , الغرر البهية (9/ 414) , النجم الوهاج (9/ 472) .