يبلغ من اغتر بذلك مأمنه [1] , ويشترط قبول المعقود له كما سيأتي في المتن, وأشار إلى الثالث وهو المعقود له بقوله (لمكلف حر ذكر ادعى كتابًا كالمجوس) فخرج بالمكلف: الصبي والمجنون [2] , وبالحر: من فيه رق [3] , وبالذكر: الأنثى فلا جزية على واحد منهم لأن بذل الجزية لحقن الدم ودمائهم محقونة [4] , وروى البيهقي [5] بإسناد صحيح أن عمر كتب إلى أمراء الأجناد: (أن لا تأخذوا الجزية من النساء والصبيان) , وألحق الخنثى بالمرأة لاحتمال أنوثته فلو بان ذكرًا ففي الأخذ منه للسنين الماضية قبل التبين وجهان , قال في الروضة [6] : ينبغي أن يكون الأصح الأخذ وبه جزم في باب الأحداث من المجموع [7] , وفي المهمات [8] أنه ينبغي تصحيح عكسه فإنه لو دخل حربي دارنا وبقي مدة ثم اطلعنا عليه لا نأخذ منه شيئًا لما مضى على
(1) انظر: المصادر السابقة.
(2) لأن دمها محقون.
انظر: العزيز (1/ 498) ، الروضة (7/ 49) ، مغني المحتاج (4/ 245) ،
اخلاص الناوي (4/ 244)
(3) انظر: الأم (9/ 62) ، الروضة (7/ 491) ، التهذيب (7/ 503) ، مغني المحتاج (4/ 245) ، إخلاص الناوي (4/ 244)
(4) انظر: فتح الجواد (2/ 341) , إخلاص الناوي (4/ 243) , إعانة الطالب الناوي (4/ 148) , العزيز (11/ 498) ، الروضة (7/ 492) ، الوسيط (7/ 64)
(5) السنن الكبرى (9/ 194 , 198) في كتاب الجزية، باب كم الجزية , وأبو عبيد في كتاب الأموال برقم (93) , والأثر صححه ابن الملقن في البدر المنير (9/ 189) , والألباني في إرواء الغليل (5/ 95)
(6) انظر: الروضة (7/ 492)
(7) انظر: المجموع (2/ 62) , الاعتناء والاهتمام (3/ل/ 182/أ) , الغرر البهية (9/ 362)
(8) انظر: المهمات (4/ل/ 139/أ) , الغرر البهية (9/ 363)