(لأنهم) [1] يرقون بنفس الحكم فيصيرون ملكًا للغانمين, والفداء لا يدخل في ملك الغانمين قبل قبضه , وقول الحاوي [2] "ويرق المحكوم به إن أسلم"أراد المحكوم برقه فالضمير عائد إلى المصدر, ولا يخفى أن الإسلام ليس شرطًا في رقه كما هو مقتضى إن الشرطية الواقعة في قوله (إن أسلم) وصواب العبارة (وإن أسلم) وكأنه سقط من نسخ الحاوي (واو) قبل (أن) لأنها وصلية كما في الإرشاد لا شرطية كما في الحاوي [3] .
(وليهرب أسير) قدر على الهرب من دار الحرب [وجوبًا] [4] وكذا كل مسلم مستضعف لا يقدر على إظهار دينه [5] لقوله - صلى الله عليه وسلم - (أنا بريء من ... كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين) . رواه أبو داود وغيره [6]
(1) في (ب) : (إلا أنهم) .
(2) انظر: الحاوي الصغير (ل/ 110/ب) .
(3) قال القونوي في شرح الحاوي (731) :
(ويرق المحكوم به إن أسلم عائدة على الإرقاق المدلول عليه بقوله:(ويرق) لا على القتل، إذ لا يجوز إرقاق المحكوم بقتله إذ اسلم على ما نقله الروياني وغيره، لأنهم ما نزلوا على هذه الشرط، فيطلقهم ولا يفاديهم بمال.
انظر: العزيز (11/ 293) ، والوسيط (7/ 50)
(4) ما بين المعكوفتين ساقط من (د) .
(5) انظر: الروضة (7/ 474) فتح الجواد (2/ 340) , إخلاص الناوي (4/ 241) , إعانة الطالب الناوي (4/ 147) الغرر البهية (9/ 360)
(6) أخرجه أبو داود في سننه (3/ 274 , 275) , كتاب الجهاد , باب على ما يقاتل المشركون برقم (2638) .وصحح البخاري وأبو حاتم الرازي والدارقطني في علله أنه مرسل. وأخرجه الشافعي في الأم (6/ 35) , والنسائي في سننه (8/ 32) , كلاهما= =مرسلًا عن إسماعيل بن قيس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"أنا بريء من كل مسلم مع مشرك".ورواه الطبراني في المعجم الكبير ... (2/ 302) , متصلًا عن قيس عن جرير قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"أنا بريء من كل مسلم مع مشرك".قال ابن دقيق العيد في الإلمام (244) : الذي أسنده عندهم ثقة. وللحديث شواهد منها ما أخرجه النسائي
(5/ 62) , وابن ماجه (2/ 848) , وأحمد في المسند (5/ 4، 5) "لا يقبل الله عز وجل من مشرك بعد ما أسلم عملًا أو يفارق المشركين إلى المسلمين".وما أخرجه النسائي أيضًا (7/ 132) , والبيهقي في الكبرى (9/ 13) , وأحمد في المسند
(4/ 365) , عن جرير قال: بايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم , وعلى فراق المشرك". والترمذي في سننه (4/ 155) , كتاب السير , باب ما جاء في كراهية المقام بين أظهر المشركين برقم (1604) , وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (2/ 501,502) برقم (2304) , وفي إرواء الغليل"
(5/ 29 , 30) . وفي صحيح سنن الترمذي (2/ 119) برقم (1307)