لمفهوم قوله - صلى الله عليه وسلم - (يجير على المسلمين بعضهم) رواه ابن أبي شيبة [1] , ولأن الكافر (متهم) [2] وليس أهلًا للنظر لنا [3] , واستثني الأسير والمكره فلا يصح عقدهما الأمان [4] , أما المكره فكسائر تصرفاته [5] , وأما الأسير فلأنه مقهور في أيديهم لا يعرف وجه المصلحة ولأن الأمان يقتضي أن يكون المؤمن آمنًا والأسير ليس آمنًا فقد اقترن بالعقد ما ينافي مقتضاه فلم يصح, [6] فيجوز لكل من الأسير والمكره اغتيال من آمنهُ وهذا في الأسير الموثق في أيديهم [7] , أما أسير الدار وهو المطلق ببلاد الكفر الممنوع من الخروج منها فيصح أمانه كما في التنبيه وغيره [8] , وعليه بنى الماوردي قوله [9] "إنما"
(1) أخرجه ابن أبي شيبة (6/ 515) , في مصنفه، وأحمد في المسند (1/ 249)
وأبو يعلي في مصنفه (2/ 179) برقم (876) وفيه الحجاج بن أرطاة وهو ضعيف، والحديث ضعفه ابن حجر في التلخيص (4/ 131) والهيثمي في مجمع الزوائد (5/ 329) من حديث أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه.
(2) في (أ) و (ب) : (منهم) والمثبت من (ج) و (د) .
(3) انظر: العزيز (11/ 459) , التهذيب (7/ 478) , أسنى المطالب (4/ 202) , الغرر البهية (9/ 248) , نهاية المحتاج (8/ 80) , مغني المحتاج (4/ 237)
(4) انظر: العزيز (11/ 459) , الروضة (7/ 474) , أسنى المطالب (4/ 202) نهاية المحتاج (8/ 80)
(5) انظر: البيان (12/ 143) , نهاية المحتاج (8/ 80)
(6) انظر: العزيز (11/ 464) , التهذيب (7/ 478) , البيان (12/ 143) , أسنى المطالب (4/ 202)
(7) أنظر: إخلاص الناوي (4/ 232) , العزيز (4/ 464 , 465) , الروضة (7/ 475)
(8) انظر: التنبيه (2/ 485) , الروضة (7/ 472) والعزيز (11/ 459) تحفة المحتاج
(9/ 266) , أسنى المطالب (2/ 202, 203) .
(9) انظر: الحاوي الكبير (18/ 226, 227)