فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 1608

ومما ذكروه من صفاته، أنه كان - مع هذا الذكاء الذي اعترف به القاصي والداني - غاية في النسيان، حتى قيل: إنه لا يذكر ما في أول يومه. [1]

ومن أغرب ما ذكر عنه أنه نسي مرة ألف دينار بزنبيل، [2] ثم وجدها - بعد مدة - اتفاقًا، فتذكره. [3]

قال العفيف الناشري: «وحاله لا يقتضي نسيان دون هذا القدر، فضلًا عنه» [4] .

يعني أنه ما كان يتوسع في الدنيا، مع مزيد حاجته إلى ما هو أقل من هذا القدر. [5]

ومما وقفت عليه من جوانب أخلاقه العطرة، أنه كان بارًا بوالديه، فقد أنشأ قصيدة إلى السلطان الأشرف بن الأفضل، [6] فقرضها له أحد وزرائه، فأجازه السلطان عليها بألوف، واشتهر شعره.

(1) انظر: الضوء اللامع 2/ 295، والبدر الطالغ 1/ 144.

(2) الزنبيل هو القفة أو الجراب أو الوعاء. انظر المصباح المنير 1/ 251، والقاموس المحيط 2/ 1333.

(3) انظر: الضوء اللامع 2/ 295، والبدر الطالع 1/ 144.

(4) انظر النقل عنه في الضوء اللامع 2/ 295.

(5) انظر البدر الطالع 1/ 144.

(6) هو الملك الأشرف أبو العباس إسماعيل بن الملك الأفضل العباس بن المجاهد على بن المؤيد داود بن المظفر يوسف الغساني، ولد في رابع ذي الحجة سنة إحدى وستين وسبع مائة. ولي بعد وفاة أبيه، وسار سيرة مرضية، وشارك فيث علوم جمة، توفي سنة أربع وثماني مائة. انظر ترجمته في العقود اللؤلؤية 2/ 316 - 320، والضوء اللامع [2/ 299، رقم: 922]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت