وكالقتال بما يعم تبييت الكفار , ففي الصحيحين (1) أنه - صلى الله عليه وسلم - سئل عن أهل الدار من المشركين يبيتون فيصاب من نسائهم وذراريهم؟ فقال: (هم منهم) وزعم الزهري (2) وسفيان بن عيينة (3) أن هذا منسوخ بالنهي عن قتل النساء والصبيان (4) , وأنكر ذلك الشافعي وغيره وحملوا النهي على ما ما قصد قتلهم متميزين وحديث التبييت على ما إذا لم يقصد ذلك (5) , نعم إذا لم تدع إلى التبييت حاجة كره لأنه لا يأمن/ ليلًا أو نهارًا أن يصيب مسلمًا من الجيش يظنه كافرًا أو نحوه (ويبيت) (6) الكفار ويقاتلون بما
ــــــ
(1) أخرجه البخاري (4/ 61) , في كتاب الجهاد , باب أهل الدار يبيتون برقم
(3012) , ومسلم (3/ 1364) , في كتاب الجهاد والسير, باب جواز قتل النساء والصبيان في البيات من غير تعمد , برقم (1745) , كليهما من حديث الصعب بن جثامة رضي الله عنه.
(2) الزهري: هو التابعي الكبير محمد بن مسلم بن عبد الله بن شهاب الزهري المدني أحد العلماء الأعلام , وأحد رجال سلسلة الذهب في أصح الأسانيد. كان فقيهًا عالمًا بارعًا. مات سنة (124 هـ) .
انظر: العبر (1/ 158) , شذرات الذهب (2/ 99) .
(3) سفيان بن عيينة هو: الإمام سفيان بن عيينة بن ميمون الهلالي , يكنى بأبي محمد , كان إمامًا فقيهًا حافظًا عالم مكة ومحدثها , حج سبعين حجة وسكن مكة إلى أن مات بها سنة (198 هـ) .
انظر: سير أعلام النبلاء (8/ 454) , تذكرة الحفاظ (1/ 262) .
(4) انظر: النجم الوهاج (9/ 326) , التمهيد (8/ 54) , فتح الباري (6/ 171) .
(5) انظر: الأم (5/ 705) , النجم الوهاج (9/ 326) , شرح مسلم (12/ 276) .
(6) في (أ) : (يثبت) والمثبت من (ب) و (ج) و (د) .