والنار (1) , ومحل ذلك في غير حرم مكة فلو تحصن بحرمها طائفة من الكفار لم يجز قتالهم بما يعن نص عليه في الأم (2) , وقال القاضي الحسين: يستحب للإمام إذا علم أنه يقهرهم بقوة المسلمين أن لا ينصب المنجنيق ولا النار ولا شيئًا يعمهم, وكلام الشيخ إبراهيم المروذي (3) في تعليقه يقتضي أنه إنما يجوز نصب المنجنيق عند الحاجة , ونحوه (قول) (4) المحاملي (5) في اللباب (6) وينصب المنجنيق إلا أن يجد منه [بدًا] (7) , وقريب منه ما جرى عليه أبو الفرج الزاز فإنه حمل الجواز في غير حرم مكة على ما إذا كان بالإمام إليه حاجة ولم يكن فيهم إلا المقاتلة فإن لم يكن به إليه حاجة أو كان فيهم النساء والصبيان كره حكاه عنه البلقيني وقال: إنه معتمد (8) .
ــــــــ
(1) انظر: العزيز (11/ 396) , الروضة (7/ 445, 446) , التهذيب (7/ 472) , الحاوي الكبير ... (14/ 184) .
(2) انظر: الأم (5/ 712, 713) , الروضة (7/ 445) , أسنى المطالب (4/ 190) , مغني المحتاج (4/ 223) .
(3) ... هو: إبراهيم بن أحمد بن إسحاق المروذي من أكابر تلاميذ ابن سريج، فقيه الشافعية من تلاميذه الشيخ أبو حامد، له شرح على مختصر المزني.
انظر: طبقات ابن قاضي شهبة (2/ 65) ، طبقات الفقهاء (98) .
(4) في (د) : (وقول) .
(5) ... هو: أحمد بن محمد الضبي المحاملي البغدادي أبو الحسن، ولد سنة 863 هـ وأخذ عن الإسفراييني وغيره، من مصنفاته اللباب والتجريد وغيرها، مات سنة (415) هـ.
انظر: طبقات السبكي (7/ 404) وفيات الأعيان (1/ 74) .
(6) انظر: اللباب (374، 375) .
(7) ما بين المعكوفتين ساقط من (د) .
(8) انظر: مغني المحتاج (4/ 223) , حاشية عادل عبد الموجود وعلي معوض على الروضة (7/ 445) .