يعم (ولو) كان (فيهم مسلم) أسير أو تاجر أو مستأمن أو طائفة من هؤلاء وإلا لاتخذوه ذريعة إلى الكف عنهم ولأن الدار دار إباحة فلا يحرم القتال بكون المسلم فيها كما لا تحل دارنا بكون المشرك فيها ولأن حرمة من يخاف عليهم أعظم من حرمة من في أيديهم وإن قُتِلَ (منهم أحد) (1) رزق
الشهادة (2) .
و (المقاتل) (3) المشار إليه بلو , طريقان:
إحداهما: إن علم إهلاك المسلم لم يجز قطعًا وإن كان موهومًا فقولان قاله الإمام (4) والغزالي (5) .
ــــــ
(1) في (ج) : (أحد منهم) .
(2) في رمي الكفار بما يستأصلهم ويهلكهم وكان فيهم مسلمين طرق:
فإن دعت الضرورة لذلك جاز قطعًا لكف ضررهم. وإن لم يكن ضرورة كره ولم يحرم على الأظهر. والثالث لا اعتبار للضرورة بل إن كان ما يرمي به يهلك المسلم , لم يجز.
انظر: الروضة (7/ 446) , العزيز (11/ 398 , 399) , التهذيب (7/ 473) إخلاص الناوي (4/ 212) , المهذب (5/ 253) , تحفة المحتاج (9/ 242.241) , نهاية المحتاج (8/ 65)
(3) في (ب) و (د) : (المقابل) .
(4) القولان ذكرهما الإمام في نهاية المطلب في دراية المذهب (17/ل 56/ب) :
وهما: الأول: المنع لمكان المسلم وخيفة إفضاء الرمي إلى إهلاكه وزوال الدنيا أهون عند الله من دم مسلم.
والثاني: أنه يجوز بغلبة الظن في السلامة والدار دار حرب والكفار لا يعدمون أسرى
من المسلمين في القلاع فيصيّر ذلك ذريعة إلى التحصن من جنود الإسلام. أهـ
(5) انظر: الوسيط (7/ 22.21) .