وأجاب في الروضة (1) : أنه لا منافاة إذ المراد أن يكون المستعان بهم بحيث لا يكثر العدو بهم كثرة ظاهرة , قال البلقيني (2) : وفي هذا الجواب لين , ثم أجاب: بأن ذلك بالنسبة إلى العدد ووجوب الثبات فإذا كان الكفار مائتين مثلًا والمسلمون مائة وخمسين ففي المسلمين قلة بالنسبة إلى استواء العددين فإذا استعان بخمسين فما دونها أمكن (المسلمون) (3) مقاومتهم لأن عددهم لم يزد على الضعف , ثم ذكر أن في كتب جمع من العراقيين اعتبار الحاجة من غير ذكر القلة والحاجة قد تكون للخدمة فلا يتنافى الشرطان انتهى , وفي زوائد الروضة (4) أن الأمير يفعل ما يراه مصلحة من تمييزهم عن الجيش واختلاطهم به بأن يفرقهم بين المسلمين , (و) للإمام إستعانة (بصبي) له ... (غناء) (5) في القتال أو غيره كسقي الماء ومداواة الجرحى (وعبد) كذلك (بإذن) من ولي الصبي وسيد العبد, قال البلقيني (6) : إلا أن يكون العبد موصى بمنفعته لبيت المال أو مكاتبًا كتابة (7) صحيحة
ـــــــ
(1) انظر: الروضة (7/ 441) .
(2) انظر: مغني المحتاج (4/ 211) , تحفة المحتاج (9/ 238) , نهاية المحتاج (8/ 62) .
(3) في: (ج) : (المسلمين) .
(4) انظر: الروضة (7/ 411) .
(5) غَناء: أي يستغني عن مساعدة غيره في القتال.
(6) انظر: مغني المحتاج (4/ 211) , تحفة المحتاج (9/ 239) , نهاية المحتاج (8/ 65) .
(7) الكتابة لغة: الضم والجمع.
وشرعًا: عقد عتق بلفظها بعوض منجم بنجمين فأكثر والمكاتب: بفتح التاء العبد, والمكاتب: بكسر التاء: السيد.
انظر: تحرير التنبيه (268) , الياقوت النفيس (240) , القاموس المحيط (160) .