فلا يعتبر إذن سيده بناء في الثانية على أن للمكاتب السفر بغير إذن السيد وهو الأظهر , ويعتبر في القن كله إذن سيده دون أبويه وفي المبعض إذن أصوله ومالك البعض.
(و) للإمام الاستعانة عليهم (بمنجنيق) (1) يرميهم به (وماء) (يرسله) (2) عليهم ليغرقهم (ونار) يرميهم بها كالنفط ونحوه مما يحرقهم (3) , ففي الصحيحين (4) أنه - صلى الله عليه وسلم - حاصر أهل الطائف (5) وفي مسلم (6) أن مدة الحصار كانت أربعين
ــــــــ
(1) المنجنيق هو: مؤنثه فارسية معربة , أصلها من جينيك , أي: ما أجودين. وقال بعضهم هي: مفعليل كقولهم (كنا نجنق مرة ونرشق مرة) . وهي على ما قيل: آلة ترمي بها الحجارة.
انظر: تحرير التنبيه (328) , القاموس المحيط (1126) , فقه اللغة (273) .
(2) في (د) : (يرسل) .
(3) انظر: الروضة (7/ 245) , التهذيب (7/ 472) , المهذب (5/ 235) , الوسيط
(7/ 21) , إخلاص الناوي (4/ 211) .
(4) أخرجه البخاري (5/ 156) , في كتاب المغازي , باب غزوة الطائف في شوال سنة ثمان , برقم (4324) . ومسلم (3/ 1402) في كتاب الجهاد والسير , باب غزوة الطائف برقم (1778) كليهما من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.
(5) الطائف: مدينة في السفوح الشرقية لسراة الحجاز, شرق مكة على ميل يسير إلى الجنوب على بعد (99) كيلًا منها وترتفع عن البحر (1630) مترًا. وهي معتدلة الجو صيفًا باردة شتاءً وهي تعتبر مصيف أهل مكة والحجاز, أهلها ثقيف وعتيبة والأشراف وغيرهم.
انظر: معجم البلدان (2/ 219) , معجم معالم الحجاز (5/ 219) .
(6) أخرجه مسلم (2/ 737) , في كتاب الزكاة , باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام وتصبر من قوى إيمانه , برقم (1059) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.