تأثير في مجرى الحياة الاقتصادية والمعاملات المالية، ولهذا قالوا: {أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء} [1] وهو نفس منطق اللادينيين الجدد.
2 -يقول - سبحانه وتعالى: {ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى} [2] . أما العلمانيون فيرسخون أفكار الجاهلية الأولى الرجعية والتي تدعو للرذيلة وعدم الطهر وتعرية النساء وإفسادهم.
وقال - سبحانه وتعالى: {ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما} [3] فالعلمانيون يريدون للبشرية جمعاء أن تميل عن صراط ربِّها ودينها وتتحرر من كل القيود والضوابط العقدية والأخلاقية ... الخ.
3 -حين يقال للعلمانيين قال الله - سبحانه وتعالى - وقال رسوله - صلى الله عليه وسلم - , تشمئز نفوسهم وتضيق صدورهم وإذا ذكر أولياؤهم من الفلاسفة ومنظريهم إذا هم يستبشرون. قال - سبحانه وتعالى: {وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة، وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون} [4] . فهؤلاء وأسلافهم الظلاميين تشمئز قلوبهم كلما دعوا إلى الله وحده إلاها وإلى شريعته وحدها قانونا, وإلى منهجه وحده نظاما، ولا تنشرح صدورهم إلا للوثنية أو الإلحاد. فلم تتغير الضلالات في أصلها على مر الأزمان واختلاف الأوطان وتنوع الأقوام. ثم ننتقل في هذه العجالة لنسائل القوم مرة أخرى: ألم يكن المسلمون أول من وضع ملامح المنهج التجريبي العلمي ونقله المستشرقون والمترجمون إلى أوربا؟ إن كل مظاهر التطور العلمي على مستوى الشعر واللغة وعلى مستوى أصول الفقه وعلوم القرآن والحديث وعلى مستوى الكيمياء والفيزياء والرياضيات والطب والفلك وعلوم
(1) هود [87]
(2) الأحزاب [33]
(3) النساء [27]
(4) الزمر [45]